لماذا وإلى أين ؟

جامعة ابن طفيل تكسر صمتها بشأن طرد 21 طالبا وسط تساؤلات حول خلفيات القرار

خرجت جامعة ابن طفيل عن صمتها بشأن طرد 21 طالبا وطالبة، مبررة قرارات الإقصاء النهائي الصادرة عن المجالس التأديبية بمؤسساتها.

وأفادت الجامعة في روايتها، التي صاغتها في بلاغ توضيحي، بأن هذه الإجراءات جاءت بناء على عرض الطلبة المعنيين على أنظار المجالس التأديبية نتيجة ما وصفته بمخالفات جسيمة، مؤكدة أن هذه المجالس انعقدت للنظر في الوقائع المنسوبة إليهم، ما أسفر عن طرد 18 طالبا في مرحلة أولى (6 مارس)، تلاهم 3 طلاب آخرين في مرحلة ثانية، مع الاكتفاء بعقوبة التوبيخ في حق طالبين فقط.

في مقابل هذه الرواية الرسمية، اعتبر الجامعي والنقابي السابق عبد الحق غريب أن بلاغ الجامعة يفتح بابا من التساؤلات، واصفا قرارات الجامعة بـ”المثيرة للاستغراب”.

وأوضح غريب أن انعقاد خمسة مجالس تأديبية في مؤسسات مختلفة، وفي التوقيت ذاته، وإصدارها جميعا لنفس العقوبة القاسية وبذات الصياغة، يضرب في الصميم مبدأ “استقلالية الهيئات التأديبية” وسلطتها التقديرية.

واستغرب كيف غاب “تدرج العقوبات” الثمانية المنصوص عليها في المرسوم المنظم لتأديب الطلبة، ليتم القفز مباشرة إلى العقوبة القصوى وهي الإقصاء النهائي، مما يطرح شكوكا حول مدى احترام مبدأ تفريد العقوبة.

وأشار غريب في تحليله لمضمون القرارات إلى أن تركيز رئاسة الجامعة على توصيف الأفعال لا يحسم في فهم جميع أبعاد وسياق الأحداث، لافتا الانتباه إلى تزامن صدور بيانات متطابقة من أطراف نقابية وإدارية مختلفة في آن واحد.

ويرى النقابي السابق أن هذا “الإجماع المتفرد” قد يُفهم منه كونه سياقا مهيئا لتطويق الاحتجاجات داخل الفضاء الجامعي، سواء عبر المقاربة الأمنية أو العقوبات الصارمة، معتبرا أن هذه الهيئات التي سارعت للتنديد بالطلبة لم يسبق لها أن أصدرت بيانات بنفس الحدة تجاه “الأزمات البنيوية” التي تنخر الجامعة، كالاكتظاظ وضعف الميزانيات واختلالات التسيير.

ودعا غريب إلى التحلي بالحكمة ومراجعة هذه القرارات التي قد تُفسر كمحاولة للحد من “دينامية النضال” داخل جامعة ابن طفيل، خاصة في ظل المطالب الطلابية المتعلقة بمجانية التعليم ورفض القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي، مؤكدا أن الحل يكمن في فتح حوار رصين يخدم مصلحة كافة الأطراف ويعيد الاستقرار للجامعة.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x