2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في خضم أشغال البناء والترميم التي تعرفها مجموعة من المرافق الإدارية بزايو، عبر الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن “غضب واضح”، واصفا ذلك بـ”الوضع الكارثي”، ومحملا المسؤولية لجهات التدبير التي لم تحسن، حسب تعبيره، مواكبة هذه المرحلة الانتقالية، ما انعكس سلبا على ظروف العمل وجودة الخدمات.
وذكرت النقابة، ضمن بيان، أن انطلاق الأشغال تم دون إعداد تصور عملي يضمن الحد الأدنى من كرامة الموظفين وحقوق المرتفقين، وهو ما أدى إلى تراجع ملحوظ في جودة الاستقبال وظروف العمل داخل الإدارات المعنية.
واشر البيان إلى الاكتظاظ غير المسبوق، خاصة بالمقاطعة الثانية، التي تحولت إلى فضاء يعيش “اختناقاً وظيفيا”، الأمر الذي أربك السير العادي للإدارة وأثر على مردوديتها.
الأزمة لم تقف عند حدود ضيق الفضاء، بل امتدت إلى طريقة تدبير الموارد البشرية. إذ انتقد البيان ما سماه “الحركية الارتجالية” في توزيع الموظفين، معتبرا أنها زادت الوضع تعقيدا بدل أن تقدم له حلولا، وهو ما تسبب في ارتباك واضح في تقديم الخدمات الإدارية.
في الجهة المقابلة، لم يسلم المرتفقون بدورهم من تداعيات هذا الوضع، فق النقابة، فمشاهد الازدحام وصعوبة الولوج إلى الخدمات أصبحت عنوانا يوميا، ما يعكس حجم الضغط الذي تعيشه هذه المرافق خلال فترة الأشغال.
ويرى الاتحاد أن بالإمكان تفادي هذا الوضع لو تم اعتماد بدائل عملية، من قبيل كراء فضاءات مؤقتة تضمن استمرارية المرفق العمومي في ظروف عادية، خاصة في ظل توفر الإمكانيات التي كان يمكن تعبئتها لهذا الغرض.
أمام هذا الواقع، أعلن الاتحاد تنديده الشديد بالأوضاع الراهنة، مطالبا بتدخل عاجل يخفف من حدة الاكتظاظ ويحسن ظروف العمل والاستقبال داخل هذه الإدارات.
وشدد على ضرورة اعتماد مقاربة استباقية ومسؤولة في تدبير الأشغال العمومية، بما يضمن احترام كرامة الموظفين وتقديم خدمات تليق بالمواطنين.
ولوّح الاتحاد بإمكانية التصعيد، محذرا من استمرار الوضع الحالي، ومؤكدا استعداده لخوض أشكال نضالية مشروعة دفاعا عن حقوق الشغيلة وضمانا لحق المرتفقين في خدمات إدارية تحترم الحد الأدنى من الكرامة.