لماذا وإلى أين ؟

الأفوكادو البيروفي ينافس المغربي في السوق الإسبانية

تواجه إسبانيا، التي تُعد من أبرز المنتجين الأوروبيين للفواكه الاستوائية، تحديات متزايدة تهدد مكانتها في سوق الأفوكادو، في ظل اشتداد المنافسة من دول خارج الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسها المغرب وبيرو، حيث ارتفع الطلب على هذه الفاكهة بشكل لافت خلال السنوات الأخيرة.

ورغم أن الإنتاج الإسباني من الأفوكادو شهد نمواً ملحوظاً، إذ انتقل من نحو 50 ألف طن في تسعينيات القرن الماضي إلى أكثر من 110 آلاف طن في السنوات الأخيرة، إلا أن حصته داخل السوق الأوروبية بدأت تتراجع، خاصة مع توسع زراعة هذه الفاكهة في مناطق مثل الأندلس وفالنسيا.

في المقابل، يواصل المغرب تعزيز موقعه كمنتج صاعد للأفوكادو، بعدما ارتفعت صادراته بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، متجاوزة 140 ألف طن في عام 2025، مدفوعاً بتوسع المساحات المزروعة وتحسن قدراته التصديرية نحو الأسواق الأوروبية، بما فيها إسبانيا.

غير أن المنافس الأبرز الذي بات يفرض نفسه بقوة هو الأفوكادو البيروفي، الذي يغزو السوق الإسبانية بكميات قياسية، حيث قفزت واردات إسبانيا منه من حوالي 54 ألف طن سنة 2019 إلى ما يقارب 170 ألف طن في 2025، متصدراً قائمة الموردين بفارق كبير عن المغرب وتشيلي.

وتستفيد بيرو من اختلاف موسم إنتاجها، الممتد من الربيع إلى الخريف، ما يجعلها حاضرة بقوة في السوق خلال فترة حساسة من نهاية الموسم الإسباني، وهو ما يدفع المنتجين المحليين إلى تسريع عمليات الجني لتفادي المنافسة مع الفاكهة القادمة بأسعار أقل، الأمر الذي يزيد من حدة التنافس داخل السوق الأوروبية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x