2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
نفذت المصالح الأمنية المختصة بمدينة طنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم، عملية نوعية مكنت من توقيف عنصرين يشتبه في ارتباطهما بتنظيم “داعش”، وذلك في إطار تحرك أمني منسق يندرج ضمن الجهود الدولية لمواجهة التهديدات الإرهابية.
العملية وفق مصادر موثوقة، انطلقت من منطقة بني مكادة، وبالضبط بحي الزاودية، حيث تم إيقاف المشتبه فيه الأول داخل شقة معدة للكراء، بعد تتبع دقيق لتحركاته.

وواصلت عناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحركاتها الميدانية، حيث انتقلت إلى محل تجاري لبيع الهواتف النقالة بسوق القرب بحي الوردة، تشير المعطيات إلى أن المعني بالأمر كان يستغله في أنشطة مشبوهة، ما دفع إلى تفتيشه في إطار توسيع دائرة البحث وتعقب أي امتدادات محتملة لنشاطه
وفي مرحلة لاحقة من العملية، تحركت الفرق الأمنية نحو منطقة العوامة، حيث جرى توقيف المشتبه فيه الثاني داخل منزل للكراء بدوره، في تدخل متزامن يعكس درجة عالية من التنسيق والجاهزية. وتأتي هذه العملية لتؤكد استمرار المقاربة الاستباقية التي تعتمدها الأجهزة الأمنية المغربية، خاصة في سياق التعاون الدولي الرامي إلى تحييد المخاطر الإرهابية قبل تبلورها.

وكان بلاغ رسمي قد كشف سابقا عن تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني في عملية متزامنة ومشتركة مع المفوضية العامة للاستعلامات “CGI” التابعة للشرطة الوطنية الإسبانية، صباح اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم “داعش” الإرهابي، تتكون من ثلاثة عناصر متطرفة تنشط بين البلدين. وأوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية، في بلاغ له، أن هذه العملية الأمنية النوعية تندرج في سياق العمليات المشتركة والتحقيقات المتبادلة التي تباشرها المصالح الأمنية المغربية بتنسيق مع نظيرتها الاسبانية، بغرض تحييد مخاطر التهديد الإرهابي، وتفكيك الشبكات والتنظيمات المتطرفة التي تحدق بأمن البلدين.
وقد أسفرت التدخلات الميدانية المتزامنة المنجزة في إطار هذه العملية المشتركة، عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة من طرف أفراد القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في حين أوقفت المصالح الأمنية الاسبانية “زعيم” هذه الخلية الإرهابية بمدينة مايوركا.

وتشير النتائج الأولية للتحريات المنجزة إلى غاية هذه المرحلة من البحث، إلى تورط عناصر الخلية الموقوفين بالمغرب في توفير التمويل والدعم اللوجيستي لمقاتلين ينشطون في فروع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما يشتبه ضلوع زعيم هذه الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية باسبانيا وفق أساليب الإرهاب الفردي. ولحاجيات البحث القضائي، فقد تم إيداع المشتبه فيهما الموقوفين بمدينة طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية على ذمة البحث الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع امتدادات هذه الشبكة وارتباطاتها وطنيا وإقليميا.
وتتوج هذه العملية الأمنية الجديدة مسارا طويلا من العمل الأمني المشترك بين المصالح الأمنية المغربية ونظيرتها الإسبانية، كما تجسد أهمية الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في المجال الأمني، والتي تكللت بتفكيك أزيد من 30 خلية إرهابية بين البلدين منذ سنة 2014، مما ساهم في إجهاض تهديدات كبرى وإحباط مخططات خطيرة تمس أمن البلدين.



