لماذا وإلى أين ؟

بعد المصادقة على مرسومي الانتخابات.. غموض دعم الشباب يثير الجدل

صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الخميس 26 مارس الجاري، على مرسومين يهمان انتخاب أعضاء مجلس النواب، يتعلق الأول بتحديد شكل ومضمون ورقة التصويت الفريدة، فيما يحدد الثاني سقف المصاريف الانتخابية للمترشحين، في خطوة تؤطر الجوانب التقنية والمالية للاستحقاقات المقبلة.

غير أن هذا التطور، ورغم أهميته في ضبط قواعد العملية الانتخابية، أعاد إلى الواجهة نقاشاً متصاعداً حول “تأخر” المرسوم المؤطر لدعم ترشح الشباب، والذي بدا للكثيرين انه يمكن ان تكون هناك رغبة لافراغه من المضمون الذي قدم له في البداية، خاصة في ظل اقتراب المواعيد الانتخابية، وهو ما أثار مخاوف لدى عدد من المتتبعين من احتمال تأخر إخراج هذا المقتضى إلى حيز التنفيذ.

وتزداد حدة هذا الجدل مع تساؤلات حول ما إذا كان الأمر يتعلق فقط بتأخر تقني في مسار إعداد النص التنظيمي، أم بإشكال أعمق قد يؤثر على فعالية هذا الورش، خصوصاً وأن دعم مشاركة الشباب يُعد أحد الرهانات المعلنة لتجديد النخب السياسية وتعزيز الثقة في المؤسسات.

في هذا السياق، اعتبرت المحللة السياسية شريفة لموير أن “مشروع القانون التنظيمي الخاص بدعم الشباب من أجل تحفيزهم على المشاركة في العملية الانتخابية بترشحهم مستقلين عن الأحزاب السياسية خطوة جد هامة”، مبرزة أن هذه الفئة “تعرف عزوفاً عن الممارسة السياسية وانعدام ثقة في الأحزاب”.

وأوضحت لموير، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “تحديد التواريخ المرتبطة بالمحطة الانتخابية، إلى جانب صدور المرسومين، يجعل من الضروري الإفصاح عن مرسوم يحدد كيفية تنزيل هذا المشروع المتعلق بتوضيح كيفية تنزيل دعم الشباب”، مشيرة إلى أن “التأخر في الإعلان عن تفاصيله قد يكون مفهوماً نسبياً، رغم ضيق عامل الزمن”.

في المقابل، حذرت المتحدثة ذاتها من أن “أهم توجس اليوم هو أن يتضمن هذا المشروع شروطا تكاد تكون تعجيزية أمام الشباب، مما قد يفرغ هذه الخطوة من مضمونها الأساسي ويعمق شرخ الثقة لديهم”.

وأضافت لموير أن “عامل الوقت قد لا يكون في صالح التنزيل السليم لهذا المشروع”، داعية إلى “التسريع بإخراج مرسوم مؤطر له، خاصة أن بعض الشروط الأولية، مثل جمع التوقيعات، تتطلب الانطلاق فيها قبل بداية العملية الانتخابية”.

وترى لموير أن “التعجيل بإخراج هذا المرسوم سيمكن من فتح نقاش عمومي حوله وإخراجه في صيغة سلسة تعكس إرادة حقيقية لتحفيز الشباب”، مشددة على أن “الرهان اليوم هو توسيع هامش انخراط هذه الفئة في العملية السياسية بما يعزز الثقة ويجوّد المسار الانتخابي”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x