2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حقوقيون يطالبون بفتح تحقيق في صفقات البنية التحتية بعد فاجعة وفاة وخسائر الأمطار
كشفت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، عن حجم الخسائر البشرية والمادية الجسيمة التي خلفتها التساقطات المطرية الرعدية الأخيرة بالمدينة.
واعتبرت أن ما حدث ليس مجرد سوء أحوال جوية، بل “فضيحة حقوقية واقتصادية” تعري هشاشة البنية التحتية وتفشي الغش والفساد في المشاريع العمومية.
وأكد فرعالجمعية في بلاغ أن حياة المواطنين تركت رهينة لسوء التدبير، مشيرة إلى تسجيل حالة وفاة وإصابة بليغة بجماعة أكفاي، فضلا عن انهيار خمسة منازل طينية بدوار فيلالة وتشريد أسر بأكملها، في وقت غمرت فيه المياه الشوارع الرئيسية وانسدت قنوات الصرف الصحي بعدة أحياء منها صوكوما والمسيرة والمحاميد، مما تسبب في شلل تام لحركة السير وتضرر الممتلكات.
ووجهت الجمعية انتقادات حادة للمشاريع العمومية التي رصدت لها ميزانيات ضخمة وتحولت إلى برك مائية وأوحال، مسلطة الضوء على مشروع إعادة تأهيل ساحة جامع الفنا الذي كلف 115 مليون درهم، ومشروع تهيئة شارع علال الفاسي بقيمة تتجاوز 97 مليون درهم، الذي عرف اختلالات وتأخرا في الإنجاز ساهم في تفاقم الوضع بعد العواصف.
كما رصد البلاغ تدهور حالة طريق أكفاي وحرمان ساكنة دوار أيت عثمان أوحساين بجماعة أيت ايمور من تراخيص إصلاح منازلهم المتضررة منذ زلزال الأطلس الكبير، مما ضاعف من معاناتهم مع السيول الأخيرة وأدى إلى إعدام المساحات الخضراء وتحويلها إلى كتل إسمنتية تفتقر لأدنى معايير السلامة البيئية.
واعتبرت الجمعية أن هذه الوقائع تشكل انتهاكات صريحة للحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور المغربي والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها الحق في الحياة والسكن اللائق والبيئة السليمة.
وطالب فرع المنارة مراكش بفتح تحقيق قضائي حول أسباب انهيار البنية التحتية ومحاسبة الجهات المنفذة التي لم تحترم دفاتر التحملات، مع ضرورة تعويض الأسر المتضررة فورا ووضع خطة استباقية حقيقية لمواجهة الكوارث الطبيعية بعيدا عن ما وصفه الحلول الترقيعية التي تهدر المال العام دون طائل.