لماذا وإلى أين ؟

الأموال الجزائرية وراء تصريحات الجنرال الإسباني المعادية للمغرب (الشيات)

جدل كبير أثاره تصريح رئيس أركان الدفاع الاسباني السابق الجنرال المتقاعد السابق أليخاندري باعتبار امغرب يشكل “تهديدا مؤكدا” للجارة الشمالية.

وأشار ئيس أركان الدفاع الاسباني السابق في مقابلة صحفية إلى أنه “لا يوجد أدنى شك، بوجود تهديد مؤكد لدى اسبانيا في الجناح الجنوبي، وهو شمال إفريقيا، والمدينتان حيث تولي الإدارة العسكرية الاسبانية جل اهتماماتها نحو هذا التهديد”.

وطرح هذا التصريح تساؤلات كثيرة حول أسباب اعتبار المسؤولين السابقين والحاليين المحسوبين على التيار اليميني وجزء من الإعلام الإسباني في المغرب “عدوا استراتيجيا”، رغم التطور اللافت غير المسبوق في العلاقات المغربية الاسبانية.

خالد الشيات أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الأول بوجدة اعتبر أن “هذا الطرح ليس غريبا على مجموعة من القيادات والمسؤولين الإسبان السابقين والحاليين، حيث هناك دائما إرث تاريخي في اسبانيا قائم على اعتبار المغرب عدوا استراتيجيا، وهذا ما يتغذى عليه القوى اليمينية وخاصة القوى اليمينية المتطرفة، فخطابها السياسي التقليدي المباشر مبني على مهاجمة المغرب ووضعه في خانة العداء الاستراتيجي”.

وأضاف الشيات في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “أطروحة “المغرب عدو استراتيجي” مرتبطة بما هو تاريخي وما هو استراتيجي، وكذلك في جوانب أخرى مرتبط بما هو تنافسي وهو أمر طبيعي في الخطاب اليميني الاسباني، في حين الخطاب اليساري الاسباني وإن كان مختلف عن الخطاب اليميني وخاصة المتطرف منه، فإنه هو الآخر قائم على أساس دعم الطرح الانفصالي في قضية الصحراء، ما يعني أن العداء للمغرب مرتبط بالخطاب السياسي الانتخابي الداخلي ، وهذا ما يجعل التصريح الحالي غير مستبعد أو مستثني من هذه القاعدة”.

ويرى أستاذ العلاقات الدولية أن “بعض التصريحات الصادرة من بعض المسؤولين السابقين قد تكون مرتبطة أيضا إضافة إلى الجوانب السابقة، ببعض الجهات المدعومة أو الممولة من طرف الجزائر، حيث أن هذه الأخيرة تعمل على إيجاد صوت لها داخل المشهد السياسي الإسباني، ما يجعلها تدعم بشكل كبير الأفكار السياسية في اسبانيا القائمة على اعتبار المغرب عدو استراتيجي ومهاجمة المصالح المغربية في اسبانيا، كون ذلك ينعكس في آخر المطاف إيجابا على خدمة مصالها الخاصة”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
0
أضف تعليقكx
()
x