2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الـ CDT تضع “غلاء المحروقات” على طاولة أخنوش وتطالب بزيادة عامة في الأجور والمعاشات
وجه المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل مراسلة إلى رئيس الحكومة، يطالب من خلالها باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من غلاء أسعار المحروقات وحماية القدرة الشرائية للمغاربة، معتبراً أن القطاع يعرف “اختلالات بنيوية وعميقة”.
وأرجعت المركزية النقابية في مراسلتها المؤرخة في 25 مارس 2026، هذه الوضعية إلى تراكمات بدأت بخوصصة شركات توزيع المواد النفطية وتكرير البترول في منتصف التسعينات، وصولاً إلى قرار تحرير الأسعار وحذف دعم صندوق المقاصة نهاية سنة 2015.
وسجلت الهيئة النقابية أن هذه العوامل أثرت سلباً على الأمن الطاقي للبلاد وعلى القدرة التنافسية للمقاولة المغربية، خاصة مع الارتفاعات غير المقبولة للأسعار في السوق الوطنية التي تتأثر بالتوترات الجيوسياسية الدولية والظروف البحرية المعرقلة للواردات، مما أدى إلى شح وندرة في المخزونات كما حدث في مطلع فبراير 2026.
وشددت الكونفدرالية على أن مستويات أسعار المحروقات الحالية لم تعد تتحملها القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل تفشي البطالة ومحدودية أثر الحلول الحالية المتمثلة في “الدعم الاستثنائي للمهنيين” و”الدعم الاجتماعي”.
وبناءً على ذلك، طالبت النقابة بضرورة إلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات والعودة لتنظيمها وفق قواعد تحمي المستهلك، بما يشمل التخفيف من الضغط الضريبي أو اعتماد آليات دعم شاملة، وذلك استناداً إلى مقتضيات القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة. كما دعت المراسلة إلى الفصل بين نشاطي التخزين والتوزيع، وإعادة تشغيل مصفاة “سامير” لإحياء صناعة تكرير البترول محلياً، بما يضمن الرفع من المخزونات الوطنية والاستفادة من هوامش التكرير وفرص التشغيل.
وفي سياق متصل، طالبت المركزية النقابية بمراجعة الإطار القانوني للقطاع الطاقي لتحديد أدوار الدولة والقطاع الخاص وتأسيس وكالة وطنية لضبط وتقنين الطاقات، مع مراجعة القوانين المنظمة لقطاع نقل المسافرين والبضائع للقضاء على الريع واعتماد “الغازوال المهني”.
واختتم المكتب التنفيذي، في المراسلة التي حملت توقيع الكاتب العام خليد هوير العلمي، مطالب الحكومة بإقرار زيادة عامة في الأجور والمعاشات، كخطوة ضرورية لمواجهة استمرار موجة الغلاء وارتفاع نسب التضخم التي تضرب المعيش اليومي للمغاربة