2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تتواصل تحركات التنسيقية الإقليمية لدعم المتضررين من الاضطرابات المناخية بإقليم شفشاون، في محاولة للضغط من أجل إنصاف الساكنة المتضررة، وسط جدل متصاعد بشأن استبعاد الإقليم من الاستفادة من الدعم المخصص للمناطق المنكوبة، رغم حجم الأضرار المسجلة.
وفي هذا السياق، كثّفت التنسيقية لقاءاتها مع قيادات حزبية ممثلة بالبرلمان، حيث التقت لجنة الحوار التابعة للتنسيقية بالأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، في لقاء تميز، حسب المصدر ذاته، بـ”نقاش صريح ومسؤول”، تم خلاله عرض حجم معاناة الساكنة، إلى جانب تقديم مقترحات عملية لتجاوز حالة الجمود وتسريع تنزيل الحلول.

وفي الاتجاه نفسه، عقدت التنسيقية لقاءً ثانياً مع الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، الذي عبّر عن استعداده لـ”الترافع عن هذا الملف من داخل قبة البرلمان”، بما يتيح الدفع نحو حل قريب لهذا الملف الاجتماعي العالق.
وفي وقت سابق، عقد وفد من التنسيقية اجتماعاً مع الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبدالله، بحضور عضوة المكتب السياسي شرفات أفيلال، وهو اللقاء الذي وُصف بأنه اتسم بـ”تفاعل إيجابي ومسؤول”، مع التأكيد على مواصلة الترافع لضمان استفادة المتضررين من الدعم عبر مختلف الآليات المتاحة.
بالموازاة مع هذه الدينامية، فجّرت تصريحات وزير التجهيز والنقل، نزار بركة، جدلاً واسعاً، بعد تأكيده أن إقليم شفشاون لم يُصنّف ضمن المناطق المنكوبة، وبالتالي لا يستفيد من الدعم المخصص، وهو ما دفع التنسيقية إلى طرح جملة من التساؤلات حول معايير الاستفادة من الصندوق الوطني للكوارث.

وتساءلت التنسيقية عن “طبيعة هذه الشروط ومعاييرها”، خاصة وأن الإقليم كان لا يزال يعيش على وقع الأضرار لحظة إعلان المناطق المتضررة، كما استفسرت عن أسباب عدم إدراجه ضمن الغلاف المالي العمومي الذي بلغ 2.5 مليار درهم، رغم أنه لا يخضع لنفس شروط الصندوق.
ورغم تثمينها لتأكيد الوزير على تدخل وزارته لإصلاح الطرق المتضررة، خصوصاً الطريق الوطنية رقم 2 والطريق الجهوية 419، شددت التنسيقية على ضرورة توسيع هذا التدخل ليشمل المسالك القروية، مع التعجيل بتنفيذ الأشغال نظراً لأهميتها الحيوية لساكنة العالم القروي.
في المقابل، عبّرت الهيئة عن استغرابها من “عدم التطرق للوضعية الصعبة لمئات الأسر” التي فقدت مساكنها كلياً أو جزئياً، حيث تعيش العديد منها أوضاعاً هشة بين الإقامة المؤقتة لدى الأقارب أو السكن في بيوت متصدعة تهدد سلامتها.

وأكدت التنسيقية أن ساكنة الإقليم لا تزال تنتظر “تدخلاً حكومياً عاجلاً ومنصفاً”، مجددة عزمها على مواصلة الترافع السلمي إلى حين تحقيق مطالبها، وضمان حق المتضررين في الدعم وجبر الضرر، بما يكرس العدالة المجالية ويحفظ الكرامة الإنسانية.