2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
كشفت معطيات أمنية حديثة وتسجيلات مسربة تفاصيل صادمة حول واحدة من أخطر شبكات الاتجار الدولي في المخدرات، والتي وُصفت من طرف المحققين بـ“شبكة الشبكات” و “كارتيل” منظم. هذه المنظمة الإجرامية لم تقتصر أنشطتها على سبتة فقط، بل امتد نفوذها إلى شمال المغرب وإسبانيا، خصوصاً مدينة طنجة، مع اعتمادها على وسائل متعددة تشمل الأنفاق، القوارب السريعة، وقوارب الصيد التقليدية.
التحقيقات التي باشرتها الشرطة الوطنية الإسبانية أفضت إلى اكتشاف نفق سري ثاني معقد تحت إحدى المستودعات بسبتة، صُمم لتهريب أطنان من الحشيش نحو أوروبا. مدخل هذا النفق كان مخفياً بإحكام خلف جهاز تبريد ضخم معزول صوتياً، ويتكون من ثلاثة مستويات رئيسية: بئر للنزول، غرفة وسيطة لتخزين الرزم، وممر نهائي يمتد في اتجاه منطقة ضواحي الفنيدق.
هذا النفق لم يكن مجرد ممر بسيط، بل بنية تحتية متكاملة أشبه بمنجم تحت الأرض، مجهزة بسكك حديدية وعربات لنقل الشحنات، إلى جانب نظام متطور من الرافعات والبكرات لتحريك حزم الحشيش. كما تم تثبيت مضختين قويتين لتصريف المياه الجوفية، مع نظام عزل صوتي متقن سمح باستمرار العمليات دون إثارة الانتباه.
التحقيق الذي انطلق في فبراير 2025 ركز على شبكة متمركزة في سبتة قادرة على نقل كميات ضخمة من المخدرات نحو شبه الجزيرة الإيبيرية وأوروبا. وقد تم تحديد زعيمين رئيسيين للشبكة: أحدهما في المغرب، وُصف بـ“مهندس الأنفاق” وجرى توقيفه في 26 مارس، والآخر في سبتة كان يشرف على التفاوض وإبرام الصفقات ويُعتبر مالكاً للشحنات المحجوزة.
وخلال مراحل التحقيق، تم تسجيل عدة عمليات حجز مهمة، من بينها 510 كيلوغرامات من الحشيش داخل منزل بحي “برينسيبي” بسبتة، إضافة إلى 432 كيلوغراماً في منطقة كابريراس ألتاس. كما تم في يونيو حجز شحنة ضخمة بلغت 15 طناً من الحشيش داخل شاحنة قادمة من الناظور نحو ألميريا، ما أكد قدرة الشبكة على تنفيذ عمليات نقل كبرى عبر البر ويمتد نفوذها إلى عدة مدن.
ولم تقتصر وسائل التهريب على الأنفاق، إذ كشفت الأبحاث استخدام قوارب سريعة (EAV) لنقل المخدرات عبر السواحل الأندلسية ونهر الوادي الكبير، إلى جانب التنسيق مع عناصر في لا لينيا وفاعلين في غاليسيا لنقل الشحنات عبر قوارب الصيد. كما تم الاتفاق في مرحلة لاحقة على تحويل مسار التهريب نحو غاليسيا بعد تضييق الخناق على المسار الجنوبي.
وفي أواخر السنة المنقضية، أظهرت التحقيقات تصاعد خطورة الشبكة، حيث تم حجز 480 كيلوغراماً من الحشيش بعد مطاردة في مالقة، قبل أن تبدأ المنظمة في الاعتماد بشكل أكبر على الأنفاق كخيار استراتيجي لإدخال المخدرات. هذه التحولات عكست مرونة الشبكة وقدرتها على التكيف مع الضربات الأمنية.
العملية الأمنية الواسعة التي تم تنفيذها لاحقاً شملت أكثر من 250 عنصراً، وأسفرت عن 29 عملية مداهمة في عدة مدن، من بينها سبتة، ماربيا، ويلبا، قادس وبونتيفيدرا، مع حجز 228 كيلوغراماً إضافياً من الحشيش و88 كيلوغراماً من الكوكايين، إضافة إلى 1.43 مليون يورو نقداً و15 سيارة فاخرة، فضلاً عن معدات اتصال متطورة.
أخطر ما كشفته التحقيقات هو تسجيل محادثات بين زعيم الشبكة وعنصر سابق بالحرس المدني تم إيداعه السجن، حيث أظهرت هذه التسريبات وجود تنسيق مباشر وتبادل مستمر للمعلومات. في إحدى المحادثات، يتحدث الزعيم عن توجهه إلى طنجة، ويسأل عن وجود “عمليات بيع”، بينما يرد العنصر الأمني السابق بمعلومات عن الأسعار والكميات.
كما تضمنت المحادثات إشارات إلى شحنات مخزنة في مناطق مثل القصر الصغير والفنيدق، وتساؤلات حول إمكانية إدخالها، إلى جانب حديث عن شركاء في غاليسيا و”رجال لا لينيا” الذين يعملون باستخدام قوارب مطاطية بمحركات قوية. هذه التفاصيل أكدت الطابع الدولي المنظم للشبكة.
التسجيلات أظهرت أيضاً أن العنصر الموقوف لم يكن مجرد وسيط، بل كان يزود الشبكة بمعلومات حساسة حول عمليات الحجز والتوقيف، ما ساعدها على تفادي السقوط أو معرفة مصير شحناتها. كما دار الحديث عن كميات محددة من “الطرود” و”الصناديق” ومواقع تخزينها بين طريفة والجزيرة الخضراء.
وبحسب المحققين، فإن هذه الشبكة كانت تعتمد على نظام دقيق لتوزيع الأدوار، حيث يتم نقل المخدرات عبر الأنفاق أو البحر، ثم تخزينها في “مخازن سرية” قبل إعادة توزيعها نحو أوروبا. كما أظهرت التحقيقات وجود امتدادات بشرية ولوجستيكية داخل المغرب وإسبانيا، بمشاركة عناصر من جنسيات مختلفة.
القضية، التي تشرف عليها السلطات القضائية الإسبانية في سبتة المحتلة بتنسيق مع نظيرتها المغربية، ما تزال مفتوحة، في ظل استمرار الأبحاث لتعقب باقي المتورطين وكشف جميع خيوط هذه الشبكة المعقدة، خاصة ارتباطاتها المحتملة بمدن مثل طنجة، التي برزت في المحادثات المسربة كنقطة محورية في تحركات زعيم التنظيم.
Et donc il faut fermer les Robinets (lorsque on veut on peut) qui amènent l’eau jusqu’au en Espagne c’est faire tarir dès la sortie de la source ceux et celles qui commercent dans les Produits de la Mort à savoir les drogues ils doivent être hors état de le faire trop de jeunes sont mort par ces poisons qui sont les drogues