لماذا وإلى أين ؟

من هو المغربي العقل المدبر لأنفاق الحشيش بين الفنيدق وسبتة المحتلة

كشفت السلطات الإسبانية عن تفاصيل مثيرة حول ما وصفته بـ“مهندس الأنفاق”، وهو العقل المدبر لشبكة دولية لتهريب الحشيش بين المغرب ومدينة سبتة المحتلة، بعدما تم توقيفه ضمن عملية أمنية واسعة أسفرت عن تفكيك واحدة من أخطر شبكات الاتجار بالمخدرات في السنوات الأخيرة.

ووفق معطيات رسمية، فإن الموقوف، وهو مغربي الجنسية وله سوابق، كان يقف وراء تصميم وإدارة نفقين سريين تحت الأرض استُخدما لتهريب كميات ضخمة من الحشيش نحو إسبانيا، ما جعله يُلقب من طرف المحققين بـ“سيد الأنفاق”.

لم يكن الأمر مجرد ممر سري بسيط، بل مشروع هندسي متكامل، فقد صُمم أحد الأنفاق على شكل بنية متعددة المستويات، تضم بئرًا بعمق يقارب 19 مترًا، وغرفة لتخزين الشحنات، إضافة إلى ممر نهائي يربط مباشرة بالأراضي المغربية.

كما زُوّد النفق بأنظمة متطورة، تشمل سككًا حديدية وعربات وبكرات ورافعات، ما مكن الشبكة من نقل شحنات كبيرة من الحشيش دون تواصل مباشر بين العناصر، في خطوة تعزز السرية وتقلل من مخاطر الانكشاف.

وتشير التقديرات إلى أن هذا النفق كان قادرًا على تمرير ما يصل إلى طنين من المخدرات أسبوعيًا، قبل إعادة توزيعها نحو عدة دول أوروبية، خاصة هولندا.

التحقيقات أظهرت أن “مهندس الأنفاق” لم يكن مجرد منفذ، بل كان يشرف على شبكة دولية معقدة، تمتد من المغرب إلى إسبانيا ومنها إلى باقي أوروبا، مع روابط محتملة بمنظمات كبرى.

وأفادت السلطات الاسبانية أن المعني بالأمر كان يتنقل بشكل متكرر بين المدن المجاورة وسبتة المحتلة للإشراف المباشر على العمليات، فيما كان شريك له، من أفراد عائلته، يدير جزءًا من النشاط على الأرض.

من الأنفاق إلى الشاحنات والزوارق

بعد اكتشاف أول نفق سنة 2025، سارعت الشبكة إلى تغيير أساليبها، حيث لجأت إلى تهريب المخدرات عبر الشاحنات والعبّارات، بل واستعملت لاحقًا زوارق سريعة لنقل الشحنات عبر السواحل الأندلسية ونهر الوادي الكبير.

غير أن الضربات الأمنية المتتالية، خاصة حجز شحنة ضخمة بلغت 15 طنًا في ألميريا، دفعت الشبكة إلى التفكير مجددًا في العودة إلى خيار الأنفاق كوسيلة رئيسية للتهريب.

نهاية “سيد الأنفاق”

وأفضت العملية الأمنية الأخيرة، التي شارك فيها أكثر من 250 عنصرًا، إلى توقيف “مهندس الأنفاق” إلى جانب 26 شخصًا آخرين، بينهم مقربون منه وعنصر سابق في الحرس المدني، وأسفرت عن حجز كميات كبيرة من المخدرات، إضافة إلى أموال ومعدات اتصال وسيارات فاخرة، في ضربة وُصفت بالقوية لشبكات التهريب الدولي.

ورغم هذا التقدم، لا تزال بعض تفاصيل هذه البنية السرية مجهولة، خاصة الامتداد الكامل للنفق ونقطة خروجه، بسبب غمره بالمياه، ما يعقّد مهمة استكشافه بالكامل.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x