2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، الستار على واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام، بعد جلسة ماراتونية دامت لأكثر من سبع ساعات، فيما بات يعرف بقضية “الشيخة مولينيكس” و أم آدم بنشقرون.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة كل من الملقب بـ“مولينيكس” ووالدة آدم بن “ابتسام”، بست سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهما، مع غرامة مالية ثقيلة بلغت مليون درهم، إضافة إلى منعهما من مزاولة أي نشاط على مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات.
وتأتي هذه الأحكام في سياق متابعة المتهمين بتهم خطيرة مرتبطة أساساً بالاتجار بالبشر عبر الاستغلال الجنسي، خاصة في ما يتعلق بقاصرين، إلى جانب نشر وترويج مواد إباحية واستغلال منصات التواصل الاجتماعي في أنشطة غير قانونية. كما شملت التهم المس بالحياة الخاصة للأفراد، والقذف والسب العلنيين، فضلاً عن الإخلال العلني بالحياء.
واعتبرت المحكمة أن الأفعال المرتكبة تشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الطفل وتهديداً مباشراً للأخلاق العامة، خصوصاً بالنظر إلى الطابع العائلي للقضية واستعمال الوسائط الرقمية في تنفيذ الأفعال المنسوبة للمتهمين، وهو ما زاد من خطورتها وأثرها داخل المجتمع.
كما قضت الهيئة بإغلاق كافة المنصات الإلكترونية المرتبطة بالمتهم المعروف بـ“مولينيكس”، مع الحكم بتعويض مدني لفائدة آدم بن شقرون قدره 100 ألف درهم، في إطار جبر الضرر الناتج عن الأفعال موضوع المتابعة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه القضية أثارت جدلاً واسعاً منذ تفجرها، نظراً لحساسيتها وتشعبها، حيث تابعتها السلطات القضائية باهتمام بالغ، في ظل تزايد المخاوف المرتبطة باستغلال الفضاء الرقمي في جرائم تمس القاصرين. ومن المرتقب أن تعرف المرحلة المقبلة تقديم طعون بالاستئناف وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وكان الملف ذاته قد عرف تفاصيل صادمة كانت “آشكاين” سباقة لنشرها، حيث حكى المصرح في الملف “آدم بنشقرون” تفاصيل صادمة لاستغلاله جنسيا ودفعه للممارسة مع خليجيين، واستغلال صوره في مواقع إباحية من أجل الربح المادي منذ أن كان قاصراً.
ورغم أن محامي المتهم “يونس ج.” المعروف بـ”مولينيكس” كشف في مرافعته عن رسالة قال أنها بخص يد آدم بنشقرون، وزعم أن الأخير طالب من “مولينيكس” مبلغاً مالية قدره 112 ألف درهم مقابل عدم تغيير أقواله أمام المحكمة وعدم توريطه، إلا أن النيابة العامة رفضت إدراج الرسالة كدليل، وطالبت أن تكون موضوع ملف منفصل أمام وكيل الملك.