2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قضت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة بالسجن النافذ لمدة ثلاثين سنة في حق أب تورط في قتل مسير شركة داخل المستشفى محمد الخامس، في قضية صادمة تعود فصولها إلى اعتقاد خاطئ قاده إلى ارتكاب جريمة مميتة.
وتفيد معطيات الملف، كما عرضت خلال جلسة المحاكمة، أن المتهم تلقى خبرا من أسرته يفيد بنقل طفلته إلى المستشفى بعد تعرضها لحادثة سير، ما أدخله في حالة من الارتباك والغضب، ليقرر التوجه فورا إلى المؤسسة الصحية وهو يحمل سكينا كبيرا.
وحسب تصريحات المتهم، فإنه لم يكن على علم بهوية الضحية، إذ أخبره أحد حراس الأمن الخاص بالمستشفى بأن الشخص الذي ينتظره هو السائق المتسبب في حادث ابنته، ليتوجه نحوه مباشرة ويوجه له طعنتين، قبل أن يحاول الضحية الفرار، فيلاحقه المتهم نحو قسم الإنعاش في محاولة للإجهاز عليه.
وتدخل أحد شهود العيان في اللحظات الأخيرة حال دون استمرار الاعتداء، غير أن الضحية فارق الحياة متأثرا بجروحه، ليتبين لاحقا أنه مسير شركة كان ينتظر قدوم الأب من أجل عرض المساعدة في علاج طفلته، في مفارقة مأساوية عمّقت من وقع الحادث.
وخلال المرافعات، أكد دفاع المتهم أن موكله يعيش حالة ندم شديد، معتبرا أن ما وقع كان نتيجة غضب لحظي وفقدان السيطرة، في حين شدد دفاع المطالب بالحق المدني على أن المتهم له سوابق في تكوين عصابة والضرب والجرح، واصفا إياه بالشخص العدواني، ومعتبرا أن إحضاره للسلاح الأبيض من المنزل دليل واضح على توفر نية مسبقة لارتكاب الجريمة، وهو ما أخذته المحكمة بعين الاعتبار في إصدار حكمها.
وتعود فصول الواقعة إلى يوم الخميس 12 فبراير المنقضي، حين أصيبت طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات بعدما صدمتها شاحنة صغيرة تعود لشركة للحليب ومشتقاته بمنطقة طنجة البالية حوالي الساعة الرابعة مساءً، حيث جرى نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى، قبل أن يتطور الأمر لجريمة قتل داخل المستشفى بعد ساعات من الحادث.