2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هل تجاوزت الرباط وبروكسيل لحظات التوتر التي سادت بينهما في قضايا أمنية؟ السفير عامر يجيب
في معرض جوابه حول ما إذا كان المغرب وبلجيكا قد تجاوزت لحظات التوتر التي سادت العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة؛ قال سفير المغرب لدى مملكة بلجيكا والدوقية الكبرى للوكسمبورغ، محمد عامر، إن الشراكة بين الرباط وبروكسل تمر بمرحلة استثنائية، واصفا إياها بأنها وصلت إلى مستوى من التميز غير مسبوق.
وأوضح المسؤول الدبلوماسي المغربي، في حوار مع موقع ”21news” البلجيكي، أن العلاقة بين البلدين تتبع ”مسارا فريدا يتسم بالغنى والتنوع، لكونها متجذرة بعمق في تاريخ مشترك وروابط متينة لا تتأثر بما وصفه ”التباينات الطفيفة” في وجهات النظر التي قد تظهر طبيعيا في أي علاقة وطيدة.
وأشار محمد عامر إلى أن الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية تكثف بشكل كبير منذ عام 2023، مبرزا أن المغرب يفرض نفسه كـ ”شريك قوي واستراتيجي في مجالات متعددة تشمل الأمن والهجرة والقطاعات الاقتصادية”.
واعتبر السفير أن انعقاد اللجنة العليا المشتركة في أبريل 2024 شكل لحظة فارقة في مسار البلدين، حيث ساهمت في إعادة تنشيط آليات الحوار ووضع خارطة طريق هيكلية وواضحة للتعاون الثنائي المستقبلي.
في سياق متصل، شدد السفير على الأهمية البالغة للإعلان المشترك الموقع في 23 أكتوبر 2025، واصفا إياه بنقطة التحول الحقيقية لتأسيس رؤية استراتيجية شاملة.
وأضاف أن الاتفاق لم يتوقف عند حدود النوايا، بل تجسد في اتفاقيات ملموسة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات حيوية مثل العدل والتنمية الاقتصادية وتدبير ملف الهجرة، لافتا إلى انتقال البلدين من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية أوسع نطاقا.
وعن الدور الإنساني في هذا التقارب، أكد عامر أن الجالية المغربية المقيمة في بلجيكا تمثل “القلب النابض” لهذه العلاقة وجسرا حيا يربط بين ضفتي المتوسط، مشيدا بمساهمتها الفعالة في الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية البلجيكية، معتبرا ارتباطها الوثيق بوطنها الأم نموذجا للاندماج الناجح الذي يخدم مصالح المملكتين على حد سواء.
وتطرق عامر إلى الآفاق الواعدة التي تنتظر البلدين تحت قيادة الملك محمد السادس، حيث يبرز المغرب، بحسبه، كجسر استراتيجي يربط بين أوروبا وأفريقيا والعالم العربي.
وأوضح أن بلجيكا تدرك جيدا هذا الدور المحوري للمملكة، الذي يفتح الباب أمام تطور طبيعي نحو مزيد من التكامل والمشاريع الطموحة المبنية على الاحترام المتبادل بما يعود بالنفع على الشعبين المغربي والبلجيكي. يقول ذات السفير.