2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بطنجة، ليلة الأربعاء، أحكامًا حبسية نافذة في حق خمسة متهمين، من بينهم عناصر استخباراتية تابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، إلى جانب شرطي وجمركي سابق وصاحب شركة، وذلك على خلفية تورطهم في قضايا تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ وإفشاء السر المهني.
وتوبع في هذا الملف خمسة عناصر محسوبين على جهاز “الديستي”، بالإضافة إلى رجل أعمال في حالة اعتقال، بينما جرت متابعة جمركي سابق وعدد من المشتبه فيهم الآخرين في حالة سراح، بعد تحقيقات باشرتها السلطات المختصة بناءً على معطيات دقيقة حول شبهات فساد داخل ميناء طنجة المدينة.
وقضت المحكمة بإدانة أحد عناصر الاستخبارات بثمانية أشهر حبسا نافذا، فيما نال عنصران آخران ستة أشهر حبسا نافذا لكل واحد منهما، وحُكم على عنصرين آخرين بثلاثة أشهر حبسا نافذا، في حين أدين صاحب الشركة بشهرين حبسا نافذا، في أحكام تعكس خطورة الأفعال المرتكبة.
وتتعلق التهم الموجهة للمتابعين بتلقي رشاوى مقابل تقديم تسهيلات غير قانونية، واستغلال النفوذ، وإفشاء السر المهني، إلى جانب الولوج غير المشروع إلى أنظمة معالجة المعطيات، حيث كشفت التحقيقات عن تورط بعضهم في تسهيل مرور شخص من جنسية فرنسية كان مبحوثًا عنه من طرف الأجهزة الأمنية.
وخلال جلسات المحاكمة، التي استمرت لساعات، ركزت النيابة العامة على تسجيلات لمكالمات هاتفية اعتُبرت دليلًا رئيسيًا، تضمنت حديثًا عن مبالغ مالية مقابل خدمات داخل الميناء، فيما طالبت هيئة الدفاع بإبطال هذه المحاضر بدعوى غياب إذن قضائي لاعتراض المكالمات.
كما كشفت المعطيات أن تفجر القضية جاء عقب حادثة خطيرة تمثلت في مغادرة شخص مبحوث عنه التراب الوطني عبر الميناء دون توقيف، إضافة إلى تسريب معلومات سرية تتعلق بمذكرات بحث، ما أثار شكوكا حول وجود تواطؤ داخلي واستغلال للنفوذ.
في المقابل، نفى المتهمون جميع التهم المنسوبة إليهم، مؤكدين أن طبيعة عملهم تقتصر على جمع المعلومات والرصد، وأن ما تم تداوله من “هدايا” يدخل في إطار الأعراف الاجتماعية، فيما شددوا على أن مسؤولية التوقيف لا تدخل ضمن اختصاصهم، غير أن المحكمة اعتبرت الأدلة كافية لإدانتهم وإصدار أحكامها في هذا الملف الذي هز الرأي العام المحلي.
هذا تطور لافت في متابعة اشخاص كان البعض منهم يفلت من العقاب ويبقى بعيدا عن المراقبة والرصد، فاللهم متع بلدنا بفضيلة الامن والامان. وعممه في كل المداشر والاوطان.