2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هل تفرز جلستا أبريل بمجلس الأمن حلا نهائيا لملف الصحراء (صبري لحو يُجيب)
أدرج مجلس الأمن الدولي ضمن برنامج عمله لشهر أبريل الجاري عقد جلستين مخصصتين لتطورات ملف الصحراء المغربية، يومي 24 و30 أبريل، تفعيلا لتوصيات القرار الأممي رقم 2797 المعتمد في 31 أكتوبر الماضي.
وخصص المجلس يوم الجمعة 24 أبريل الجاري لعقد جلسة مشاورات مغلقة تتناول تقرير الأمين العام حول الوضع في المنطقة، حيث من المرتقب أن يستعرض الأعضاء نتائج التحركات الدبلوماسية الأخيرة التي قادها المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، مع تقييم مسار المباحثات الجارية تحت إشراف أممي ودولي لتعزيز فرص إيجاد مخرج لهذا النزاع الذي عمر طويلا.
أما يوم الخميس 30 أبريل، فتركز المناقشات على “المراجعة الشاملة” لبعثة الأمم المتحدة (مينورسو)، بهدف فحص مدى كفاءة البعثة في أداء مهامها الميدانية والوقوف على التحديات التي واجهت خطة التسوية خلال الفترة الماضية، بما يضمن استمرارية الدور الأممي في مراقبة استقرار المنطقة.
ما المنتظر من هذه الجلسات في ظل القرار الأممي الأخير 2797؟ وهل ستفضي إحاطة دي ميستورا و مراجعة ”المينورسو” إلى إجراءات تعبد الطريق نحو حل نهائي لملف الصحراء؟
جوابا على الشق الأول من السؤال، يرى صبري لحو، الخبير في القانون الدولي والهجرة ونزاع الصحراء، بأنه خلافا لما قد يعتقده البعض، فإن هذه العتبات ثابتة من ذي قبل في قرار مجلس الأمن 2797، لافتا إلى الجلسات هدفها تنفيذ هذا القرار، معتبرة إياها ”محطة مرحلية” قصد الإعداد التام والنهائي للحل النهائي للملف.

وأوضح لحو، في حديث لجريدة ”آشكاين” أن هذه المواعيد الأممية تحمل ”علامات ثابتة للسير العملي والتطبيقي” لقرار مجلس الأمن الأخير.
وشدد ذات الخبير والمحامي بهيئة مكناس، أن ما يؤكد ما سلف ذكره هو ”التواجد والانخراط الأمريكي الذي وضعه مجلس الأمن كطرف في تنفيذ القرار”، مبرزا أن تواجد واشنطن ”من صميم وإرادة مجلس الأمن”، من أجل السير قدما لإحراز تقدم يفيد بشكل مباشر القرار الأممي الأخير الداعم لمبادرة الحكم الذاتي كحل لقضية الصحراء.
أما المنتظر من الجلسات؛ أكد لحو أن ذلك مرتبط بما ستسفر عنه جلسة المشاورات التي ترتكز على إحاطة مجلس الأمن بمضمون وفحوى ودرجة التقدم في تنفيذ القرار 2797، إلى جانب التطرق إلى ما وصفه ذات الخبير ”العراقيل والصعوبات” التي تواجها أمريكا والمبعوث الشخصي لغوتيريش وخبراء الأمم المتحدة ومقترحاتهم على مجلس الأمن من بدائل بغية تسهيل عملية تنفيذ القرار الأممي.
وخلص المتحدث إلى أن الجلسات ستتطرق إلى ثلاث نقاط، مضمون الأولى يتعلق باطلاع المجلس على مستوى ودرجة تنفيذ قرار مجلس الأمن، والمستوى الثاني من المرتقب أن يكون موضوع الجلسات حول العراقيل والعقبات التي تعترض اللجنة من أجل تنفيذ القرار بكل تفاصيله. أما النقطة الثالثة، بحسب لحو دائما، فهي مرتبطة بما هي الحلول التي يقترحونها لتجاوز هذه الصعوبات و”ردع” الطرف الذي يثيرها.
فيما يتعلق بالشق الثاني من السؤال والمتعلق بقضية ”المينورسو” التي ستكون موضوع الجلسة الثانية في نهاية أبريل الجاري، فشدد الخبير عينه، على أن المناقشات ستتركز على ”تقييم مهام البعثة الأممية أو تحديد استراتيجية جديدة لها”، مؤكدا أن مستوى التقدم الذي وصلت إليه المشاورات في إطار تنفيذ قرار مجلس الأمن ”قد تفرز مقترحات لألية بديلة لتنزيل مقتضيات القرار الأممي”.
وأوضح في نفس السياق أن الجلسات ستنظر إلى كيفية مساهمة ”المينورسو”، في ظرف قياسي لا يتجاوز شهر ماي أو يونيو المقبل، لتوقيع اتفاق إطاري، وما مدى إمكانية أن تساهم البعثة الأممية في تقييم وتحيين أدوارها التقليدية، كي تصبح ”حافزا مشجعا وباختصاصات فعالة” في إرساء الحل.