2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وزارة الصحة تعين كفاءات نسائية على رأس مؤسسات استراتيجية
صادق مجلس الحكومة، خلال اجتماعين متتاليين، على تعيين هدى السفياني مديرة للمدرسة الوطنية للصحة العمومية، وأولاد لحسن عهد مديرة لمعهد باستور المغرب، في إطار التعيينات التي يشرف عليها وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، على رأس مؤسستين محوريتين في منظومة الصحة الوطنية.
وقالت وزارة الصحة في بلاغ، إن هذه التعيينات تعكس توجها واضحا نحو تثمين الكفاءات الوطنية المنبثقة من داخل القطاع الصحي العمومي، من خلال إسناد مناصب المسؤولية لخبرات راكمت مسارا علميا ومهنيا داخل نفس المنظومة، بما يضمن الاستمرارية المؤسساتية والنجاعة في التدبير. كما تكرّس مقاربة قائمة على الاستحقاق والخبرة الميدانية، مع تحييد واضح لأي اعتبارات غير مهنية أو ذات طابع سياسي في تدبير التعيينات.
هدى السفياني، طبيبة متخصصة في اليقظة الدوائية والسموم، تشغل حاليا منصب مديرة بالنيابة للمركز المغربي لمحاربة التسمم واليقظة الدوائية، بعد أن تولت مسؤوليات متعددة داخله، من بينها رئاسة قسم اليقظة الدوائية والعلاقات الدولية. راكمت تجربة تمتد لسنوات في مجال سلامة الأدوية وتدبير المخاطر الصحية، مع انخراط فعلي في برامج منظمة الصحة العالمية، حيث تعد عضوا في عدة مجموعات عمل دولية، وساهمت في تقييم وتعزيز أنظمة اليقظة الدوائية وتكوين عدد من الدول الإفريقية والفرنكوفونية. كما تشارك في التأطير الأكاديمي والتكوين في مجالات الصيدلة والصحة العمومية، ولها مساهمات علمية منشورة في هذا المجال.

أما أولاد لحسن عهد، أستاذة التعليم العالي في الأمراض المعدية بكلية الطب والصيدلة بالدار البيضاء، فتتوفر على مسار مستشفوي وجامعي متكامل، بدأ منذ مرحلة الطب العام مرورا بالتخصص في الأمراض المعدية، وصولا إلى نيل دكتوراه في علوم الصحة في تخصصي الوراثة والفيروسات. وتضطلع بأدوار علمية ومؤسساتية بارزة، من بينها رئاسة الجمعية المغربية لعلم الأمراض المعدية والمناعة السريرية، إضافة إلى مساهمتها في مشاريع بحثية تتعلق بالأمراض المعدية والتلقيح، وانخراطها في إعداد وتطوير برامج وقائية ومقاربات صحية موجهة للفئات الأكثر عرضة للمخاطر. كما تشارك في آليات وطنية لتدبير قضايا الصحة العمومية، خاصة في ما يتعلق بالأمراض السارية.

كما أكد البلاغ أن هذا الاختيار يعكس اعتماد الوزارة على كفاءات داخلية ذات مصداقية علمية وتجربة ميدانية، قادرة على قيادة مؤسسات استراتيجية تضطلع بأدوار محورية في التكوين، البحث، واليقظة الصحية. كما يبرز توجها واضحا نحو تعزيز حضور الكفاءات النسائية في مواقع القرار، في إطار حكامة حديثة قائمة على تكافؤ الفرص وتثمين رأس المال البشري الوطني.
من خلال هذه التعيينات، يضيف المصدر، يرسّخ وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي مقاربة ترتكز على الجدارة، والاعتماد على الخبرة الوطنية، وتعزيز حكامة المؤسسات الصحية على أسس مهنية وعلمية واضحة، بما يواكب التحولات التي يشهدها القطاع الصحي.