2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والمقرر اجراؤها في شتنبر 2026، يعود النقاش حول سلوك الناخب المغربي إلى الواجهة، في ظل تساؤلات متزايدة بشأن العوامل التي قد تؤثر على اختياراته، خاصة في سياق اقتصادي واجتماعي متقلب.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت تعرف فيه الأسواق الوطنية موجة غلاء مستمرة، همّت عدداً من المواد الأساسية، وعلى رأسها المحروقات، التي سجلت زيادات متتالية خلال فترة وجيزة، ما أثار استياءً واسعاً في صفوف المواطنين.
وفي هذا السياق، أكدت المحللة السياسية شريفة لموير أنه “من المتوقع أن يؤثر غلاء الأسعار والمحروقات على اختيارات المواطن المغربي في المحطة الانتخابية القادمة، خاصة أننا ما زلنا نعيش على وقع الارتفاع الأخير للمحروقات والذي يعتبر الثاني توالياً في أقل من شهر”.
وأوضحت لموير، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “أهم ما راهن عليه المواطن المغربي في المحطة الانتخابية الأخيرة هي وعود مجموعة من الأحزاب تجاه أكثر المواضيع حساسية داخل الشارع من غلاء أسعار ومحروقات والتشغيل والصحة”، معتبرة أن “رفع سقف التوقعات كان عاملاً حاسماً في استمالة الناخبين”.
وأضافت المحللة المهم بالشأن الحزبي أن “المواطن المغربي بات يتقن طرق التصويت العقابي”، مشيرة إلى أن هذا المعطى “يصعب من قراءة استباقية لما ستعرفه انتخابات شتنبر القادم”، في ظل تحولات واضحة في مزاج الناخبين.
لفتت لموير إلى أن “أولى بوادر هذا التأثير تظهر من خلال نسب التسجيل في اللوائح الانتخابية التي تعكس عمق الهوة بين الأحزاب السياسية والمواطن المغربي”، وهو ما يعكس، بحسبها، “حالة من فقدان الثقة”.
وفي مقابل ذلك، ترى المحللة السياسية أن “مأزق أحزاب الأغلبية التي أخلت بمجموعة كبيرة من وعودها المباشرة للمواطنين سوف يكون باباً تستفيد منه أحزاب المعارضة وباقي الأحزاب لكسب ثقة المواطنين وحصد أصواتهم في الانتخابات القادمة”.
ورغم تأثير العامل الاقتصادي، يبقى سلوك الناخب المغربي محكوماً أيضاً بعوامل متعددة، من بينها الثقة في المرشحين أنفسهم، والانتماءات المحلية والقبلية، والرهانات الاجتماعية، ما يجعل المشهد الانتخابي أكثر تعقيدا ومفتوحاً على مختلف الاحتمالات.