2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
يستعد البروفيسور ياسين الحفياني للعودة إلى منصبه كمدير للمستشفى الإقليمي الزموري بالقنيطرة، ابتداءً من مطلع الأسبوع المقبل، بعد تراجعه عن الاستقالة التي كان قد تقدم بها، وفق ما أكد بذلك مصدر من داخل المستشفى ضمن افادة لجريدة “آشكاين” الإخبارية، وذلك عقب تلقيه ضمانات رسمية بمعالجة الاختلالات التي يعرفها المستشفى.
وتأتي هذه العودة في سياق أزمة داخلية شهدتها المؤسسة الصحية، بعدما كشفت النقابة المستقلة لقطاعات الصحة، في وقت سابق، أن استقالة الحفياني كانت بسبب “رفضه التوقيع على صفقات ومشاريع تحوم حولها شبهات اختلالات خطيرة، مرتبطة بالبنيات التحتية والتجهيزات الطبية داخل المؤسسة”.
وأوضحت النقابة أن المدير رفض الانخراط في مسار قد يكرس ما وصفته بـ”ملف ثقيل” من الأعطاب البنيوية وسوء التدبير، مشيرة إلى أن هذه الاختلالات “لم تعد تقتصر على الجوانب الإدارية والمالية، بل أصبحت تمس بشكل مباشر سلامة المرضى وظروف اشتغال الأطر الصحية”.
وبحسب المصدر ذاته، فقد أدى هذا الموقف إلى تصاعد التوتر داخل المستشفى، في ظل ما وُصف بـ”حرب غير معلنة” نتيجة تضارب المصالح، قبل أن تنتهي الأمور بتقديم الاستقالة، التي اعتُبرت “رسالة رفض للخضوع لأي ضغوط أو مساومات”.
وزاد من حدة الأزمة تقرير لجنة تابعة لوزارة الصحة، حمّل مسؤولية الأعطاب لبعض الأطر الصحية بدعوى سوء الاستعمال، وهو ما أثار استياءً واسعاً في صفوف المهنيين، الذين خرجوا في وقفات احتجاجية مطالبين بتحديد المسؤوليات الحقيقية.
وتشير معطيات إلى وجود اختلالات خطيرة داخل المستشفى، من بينها تهديد بعض الأسقف بالانهيار، ومشاكل في شبكة الأوكسجين، وأعطاب متكررة في الكهرباء، وتعطل المصاعد، فضلاً عن اختلالات في نظام الشفط بأقسام حيوية.
وكانت إدارة المستشفى قد وجهت، في وقت سابق، مراسلات إلى وزارة الصحة للتحذير من هذه الأعطاب، والتنبيه إلى تداعياتها المحتملة على سلامة المرضى والأطر الصحية.
وخلفت استقالة الحفياني موجة تضامن واسعة، حيث نظمت الأطر الصحية والإدارية، إلى جانب فعاليات مدنية، وقفات دعم، كما تم توقيع عرائض تطالب باستمراره، مشيدين بما تحقق خلال فترة تدبيره التي لم تتجاوز 11 شهراً.