2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
حماية للقدرة الشرائية للمواطنين.. الحكومة تُبقي أسعار الكهرباء دون تغيير بكلفة 400 مليون درهم شهريا
في خضم الارتفاع المتواصل لأسعار الطاقة عالمياً، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكومة اختارت الإبقاء على تسعيرة الكهرباء دون أي تعديل، رغم الزيادة الكبيرة في كلفة الإنتاج، وذلك في إطار حماية القدرة الشرائية للمواطنين والحفاظ على توازن النسيج الاقتصادي.
وخلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، أوضح لقجع أن الظرفية الدولية الراهنة، التي تتسم باضطرابات في الأسواق وارتفاع أسعار المواد الطاقية، انعكست بشكل مباشر على كلفة إنتاج الكهرباء، بالنظر إلى اعتماد هذا القطاع على مدخلات أساسية شهدت زيادات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، أشار المسؤول الحكومي إلى أن أسعار عدد من الموارد الطاقية عرفت ارتفاعات كبيرة خلال شهر مارس، حيث بلغ متوسط سعر النفط حوالي 100 دولار للبرميل، بزيادة تناهز 44 في المئة مقارنة مع مستوياته قبل الأزمة، إلى جانب ارتفاع أسعار الغازوال والغاز الطبيعي والفيول والفحم، وهي مكونات رئيسية في إنتاج الكهرباء بالمغرب.
ورغم هذه الضغوط، شدد لقجع على أن الحكومة قررت تحمل الفارق المالي للحفاظ على استقرار الأسعار، مبرزاً أن هذا القرار يكلف ميزانية الدولة نحو 400 مليون درهم شهرياً، في إطار مجهود يروم تجنيب الأسر والمقاولات أي زيادات إضافية.
وأكد أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى الحد من تأثير التقلبات الدولية على الاقتصاد الوطني، خاصة وأن أسعار الطاقة لا ترتبط فقط بكلفة المواد الأولية، بل تشمل أيضاً تكاليف النقل والخدمات المرتبطة بها، ما يوسع من نطاق تأثيرها على مختلف القطاعات.
كما أبرز أن الحكومة تواكب بشكل مستمر تطورات الأسواق الطاقية، نظراً لانعكاساتها المباشرة على الأنشطة الاقتصادية، مشيراً إلى أن التنسيق قائم بين مختلف القطاعات الوزارية لاتخاذ التدابير اللازمة في الوقت المناسب.
وفي ختام تصريحه، أشار لقجع إلى أن الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء يندرج ضمن حزمة من الإجراءات المتكاملة، تشمل أيضاً دعم غاز البوتان ومهنيي النقل، لما لذلك من دور أساسي في التخفيف من آثار الأزمة على الحياة اليومية للمواطنين وكلفة الإنتاج لدى المقاولات.