2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تواجه بعثة الأمم المتحدة “مينورسو” مستقبلاً غامضاً يضعها بين فكي إعادة الهيكلة الجذرية أو التفكيك النهائي، وذلك على ضوء المستجدات التي حملها القرار الأممي رقم 2797 الصادر في أكتوبر 2025، حسب ما أكده الخبير في الشؤون الأمنية والعسكرية، عبد الرحمن المكاوي، الذي اعتبر أن التمديد الحالي للبعثة حتى أكتوبر 2026 يمثل مرحلة انتقالية فاصلة تنهي حقبة “الجمود التقني” لتدخل الملف في سياق سياسي جديد يتماشى مع الواقعية الدولية.
ويرى المكاوي أن دعوة مجلس الأمن للأطراف للانخراط في مفاوضات دون شروط مسبقة، مع تزكية مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد وواقعي، قد أخرجت “المينورسو” من دائرة مهامها التقنية القديمة المرتبطة بـ”الاستفتاء” الذي تجاوزه الزمن والواقع الدولي، مشيراً إلى أن التقييم الاستراتيجي الذي سيجريه الأمين العام للأمم المتحدة خلال الأشهر الستة المقبلة سيكون بمثابة “شهادة وفاة” للبعثة بصيغتها الحالية، تمهيداً لتحويلها إلى جهاز سياسي يواكب حصرية حل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وفي سياق متصل، شدد المكاوي على أن استمرار وجود البعثة بتكلفتها المالية الباهظة في ظل حسم الموقف الدبلوماسي لصالح الرباط واعتراف القوى الكبرى بمغربية الصحراء، أصبح يطرح علامات استفهام كبرى داخل ردهات مجلس الأمن، مرجحاً أن اجتماع أبريل سيعلن رسمياً عن إعادة صياغة تفويض البعثة لتنسجم مع “العصر الذهبي” للدبلوماسية المغربية، أو الدعوة إلى حلها لتوفير الموارد المالية الموجهة لمهام لم تعد تتماشى مع الدينامية الدولية التي ترفض “الدماغوجيا والمواقف العقيمة” التي لا يزال يتبناها “الطرف الآخر” في النزاع.