2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هل اقتربت قطر من السير على نهج دول الخليج وتتبنى موقفا حاسما من مغربية الصحراء؟
كشف التقرير الأخير الصادر عن مركز الشرق للأبحاث الاستراتيجية، المقرب من صناع القرار في الدوحة، عن تحولات لافتة في القراءة القطرية لملف الصحراء المغربية.
وعكس التقرير الذي صدر أمس تبنيا واضحا لمفاهيم تؤكد اتجاه الدوحة نحو واقعية سياسية جديدة تعترف بالزخم الدولي المتصاعد لدعم السيادة المغربية، وسط مؤشرات عن احتمالية وجود مراجعة عميقة تقرب الموقف القطري من الموقف الحاسم والموحد لدول مجلس التعاون الخليجي التي تعلن صراحة وبلا مواربة دعمها الكامل لمغربية الصحراء، متجاوزة بذلك مرحلة “إمساك العصا من المنتصف” التي ميزت الدبلوماسية القطرية لسنوات طويلة رغبة منها في الحفاظ على توازنات دقيقة مع كافة الأطراف الإقليمية.
ويرى مراقبون أن هذا التطور في الطرح البحثي للمركز لا يمكن فصله عن الديناميات الجيوسياسية الجديدة في المنطقة، إذ يظهر التقرير تفهما كبيرا للمقترح المغربي القاضي بمنح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية كحل وحيد وجاد وذي مصداقية لإنهاء النزاع، ما يضع الدوحة على أعتاب مرحلة التماهي الكامل مع المحيط الخليجي الذي يرى في استقرار المغرب وقوته ركيزة أساسية للأمن القومي العربي.
كما أن التركيز على المكاسب الميدانية والدبلوماسية التي حققتها المملكةفي هذا النزاع المفتعل، يوحي بأن صانع القرار في قطر بدأ يدرك ضرورة الانتقال من الموقف الحذر إلى الموقف الواضح الذي يواكب الاعترافات الدولية المتتالية بمغربية الصحراء، خاصة بعد التحولات الكبرى في مواقف قوى دولية وازنة.
ويتجاوز التقرير أيضا الرواية التي تتبناها شبكة ”الجزيرة” القطرية أن التقرير التي لا تزال تعتمد رواية إخبارية توصف غالبا بأنها غير منسجمة مع تطلعات الرباط.
فبينما تدفع مراكز الأبحاث في الدوحة نحو رؤية واقعية تكرس السيادة المغربية وتعتبرها ضمانة للاستقرار في منطقة الساحل وشمال أفريقيا، يبقى الخط التحريري للآلة الإعلامية القطرية يراوح مكانه.