2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
طالبت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بفتح تحقيق إداري عاجل، على خلفية معطيات وصفتها بـ”الخطيرة”، تتعلق بشبهات استغلال أعوان من طرف مسؤول رفيع المستوى داخل سكن وظيفي بمدينة الرباط، وتسخيرهم في مهام لا تدخل ضمن اختصاصهم الإداري.
وجاء في مراسلة رسمية وجهها المكتب الوطني للنقابة إلى الوزير محمد سعد برادة أن ما تم نشره بتاريخ 26 مارس الجاري من طرف احد المواقع الاخبارية يتحدث عن “وجود شبهات استغلال عدد من الأعوان من طرف مسؤول رفيع المستوى داخل السكن الوظيفي بمدينة الرباط، وتسخيرهم في أعمال لا تدخل ضمن مهامهم الإدارية (المهام المنزلية والسخرة والعناية بالكلاب…) في ظروف من شأنها أن تمس بكرامتهم الإنسانية وتحط من اعتبارهم”.
واعتبرت النقابة أن هذه الوقائع، “إن ثبتت”، تكتسي طابعا خطيرا، إذ “ترقى إلى مستوى الشطط في استعمال السلطة، واستغلال النفوذ، والإخلال الجسيم بواجبات الوظيفة العمومية”، مشددة على أنها تشكل “خرقا صريحا لمبادئ الحق والقانون واحترام الكرامة الإنسانية”.
ودعت الجامعة الوطنية للتعليم الوزير إلى “إصدار تعليمات فورية بفتح تحقيق إداري مستقل، شفاف ومستعجل، لتحديد حقيقة الأفعال المنسوبة وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية دون أي تساهل أو تأخير”، مع “اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة في حق المعني بالأمر، ضمانا لنزاهة التحقيق وحمايةً للمرفق العام”.
وطالبت النقابة بـ”توفير الحماية القانونية والإدارية للأعوان المعنيين، وصون حقوقهم وكرامتهم، وضمان عدم تعرضهم لأي شكل من أشكال الترهيب أو الانتقام”، إلى جانب “تفعيل آليات المراقبة والمساءلة، وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل الإدارة”.
وأكدت النقابة على أن “كرامة الإنسان تظل خطا أحمر لا يمكن المساس به تحت أي مبرر”، معتبرة أن “أي ممارسة من شأنها تحويل علاقة العمل إلى علاقة خضوع أو استغلال تمس بجوهر دولة الحق والقانون، وتستوجب تدخلا حازما يعيد الاعتبار للحق والقانون”.