2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
يتصاعد التوتر داخل قطاع النظافة بمدينة فاس، في ظل شكاوى متزايدة من طرف العاملات والعمال بشأن ظروف العمل والتدبير، ما يعكس وضعا اجتماعيا مقلقا داخل هذا المرفق الحيوي.
وفي هذا السياق، حمّل المكتب النقابي لعمال وعاملات قطاع النظافة، التابع للفيدرالية الديمقراطية للشغل، مسؤولية ما وصفه بـ”تفاقم الاختلالات البنيوية” للشركة المفوض لها تدبير القطاع، معتبرا أن هذه الوضعية تمس الحقوق الأساسية للشغيلة وتؤثر بشكل مباشر على شروط العمل اللائق.
وأشارت النقابة، ضمن بيان، إلى حالة “غضب واستنكار شديدين” وسط العاملين، نتيجة ما اعتبرته النقابة “سياسة استغلالية ممنهجة” تقوم على التملص من الالتزامات القانونية والتعاقدية، وهو ما اعتبرته مسا بالكرامة الإنسانية للعاملات والعمال.
وسجل البيان جملة من الاختلالات، من بينها حرمان الشغيلة من تعويضات “السلة والوسخ”، وعدم صرف مستحقات السائقين والمراقبين، معتبرة ذلك خرقا لمعايير الصحة والسلامة المهنية وضربا للحقوق المكتسبة داخل القطاع.
ولفتت النقابة إلى وجود نقص حاد في الموارد البشرية، مقابل تقليص في المعدات والآليات، ما ينعكس سلبا على جودة خدمات النظافة وعلى ظروف اشتغال العمال.
وأكدت النقابة أن الشركة ترفض فتح حوار جاد مع ممثلي العمال، متهمة إياها باعتماد “سياسة الآذان الصماء”، في تجاهل لمقتضيات الحوار الاجتماعي ومبادئه.
واعتبر المصدر ذاته أن هذه الممارسات لم تعد حالات معزولة، بل تحولت إلى نهج دائم يكرس الهشاشة داخل القطاع، محذرا من تداعيات اجتماعية محتملة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وفي السياق نفسه، نبهت النقابة إلى ما وصفته بازدواجية المعايير في التعامل مع الاختلالات، داعية الجهات الوصية وأجهزة المراقبة إلى التدخل العاجل لمعالجة الوضع.
وعبرت عن رفضها لما قالت إنه تضييق يستهدف ممثليها، منتقدة ما اعتبرته غياب الحياد من طرف إدارة الشركة، بما يؤثر على حرية العمل النقابي.
ودعت النقابة إلى زيادة فورية في الأجور لمواكبة غلاء المعيشة، إلى جانب صرف جميع التعويضات المستحقة، وتوفير الموارد والمعدات اللازمة، مع الالتزام الكامل ببنود دفتر التحملات.