2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
احتجاجات ضد “مافيا الرعي” تنتقل من سوس والجنوب إلى الرباط
قررت تنسيقية “أكال للدفاع عن حق الساكنة في الأرض والثروة” نقل معركتها الاحتجاجية من أقاليم وسط وجنوب المملكة إلى قلب العاصمة الرباط.
ودعت إلى وقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى البرلمان يوم الأربعاء 26 أبريل 2026، احتجاجا على ما وصفته التنسيقية بـ “تفاقم استباحة أراضي وأملاك الساكنة” من طرف من أسمتهم بـ “مافيا الرعي الريعي والاستثماري”.
وأوضحت التنسيقية، في بيان، أن القرار جاء نتيجة قلق من تكريس استيطان “مافيا الرعي” في أقاليم سيدي إفني، تزنيت، تارودانت، أشتوكن أيت بها وطاطا.
واعتبرت أن هذه المناطق أصبحت ضحية لسياسات تهدف إلى “التهجير القسري” وتدمير الخصوصية السوسيو-ثقافية للمنطقة، عبر السطو على الأراضي القبلية تحت ذريعة التحديد الإداري للملك الغابوي والتحفيظ الجماعي، فضلا عن إغراق المنطقة بالمناجم وتدمير الفرشاة المائية.
وجددت الهيئة رفضها القاطع للقانون رقم 113.13 المتعلق بالمراعي، واصفة إياه بـ “القانون التمييزي والعنصري” الذي فُصل على مقاس هذه الأقاليم دون غيرها من جهات البلاد، في تحد صارخ لمبدأ المساواة الدستوري.
وأكدت التنسيقية أن ما تعانيه الساكنة اليوم ليس “رعيا جائرا” بالمعنى التقليدي، بل “رعي استثماري” محمي ناتج عن اتفاقيات سابقة، أدى إلى إطلاق جحافل من القطعان التي تستبيح ممتلكات المواطنين تحت أنظار السلطات المحلية.
وحملت تنسيقية “أكال” الحكومة المغربية المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد محتمل، منددة بما وصفته بـ “سياسة صم الآذان” وتلكؤ الجهات الوصية في تطبيق القانون الجنائي لحماية أمن وسلامة الساكنة من اعتداءات “العصابات المسلحة المحسوبة على مافيا الرعي”.
كما دعت إلى حماية مجال انتشار شجر أركان وقطع الطريق أمام اللوبيات التي تحول دون استفادة الساكنة الأصلية من ثرواتها الطبيعية.
تنظيم الرعي من مسؤولية الدولة لتلافي اي احتكاك بين المجموعات الرعوية التي تعتمد على الترحال والسكان المحليين لتوفير الامن والاستقرار المشتركين، لكن حداري من الدعوات المبالغ فيها من الطرفين والتي تهذف الى تقوية النعرات وإخراج المشكل من اطاره الطبيعي الى إطارات أخرى غير محسوبة العواقب.