2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مراكش.. اختلالات وشبهات فساد في مشروع المحطة الطرقية تخرج مناهضي الفساد للشارع (صور)
نظمت التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد بمراكش وقفة احتجاجية غاضبة أمام المحطة الطرقية الجديدة بالعزوزية،حيث جرى تسليط الضوء على ما وُصف باختلالات خطيرة شابت هذا المشروع، الذي اعتبره المحتجون نموذجا لتبديد المال العام وغياب الحكامة في تدبير المشاريع العمومية

وأكدت الجهة المنظمة أن هذه الخطوة تأتي في سياق تنامي القلق بشأن طريقة إنجاز المشروع وما رافقه من خروقات منذ انطلاقته.
وأوضح المحتجون أن المشروع أُدرج ضمن برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” الموقع سنة 2014 بغلاف مالي ضخم، رغم أنه لم يكن يستوفي الشروط الضرورية لاعتماده في ذلك الوقت، وهو ما أثار تساؤلات حول دوافع تسريع إطلاقه. كما أشاروا إلى أن مهنيي النقل الطرقي تم إقصاؤهم بشكل كامل من مراحل الإعداد، في خرق واضح للمقتضيات الدستورية والقانونية التي تنص على إشراك المعنيين بالأمر في مثل هذه المشاريع.

وتوقف المحتجون عند مسار اعتماد المشروع، حيث لم يحصل على الموافقة المبدئية إلا سنة 2015، رغم إدراجه ضمن البرنامج قبل ذلك بعام، كما أُنجز فوق عقار يقع في منطقة سقوية يُمنع فيها البناء. وتمت المصادقة على كراء هذا العقار من طرف المجلس الجماعي بمبلغ اعتُبر متواضعا مقارنة بقيمته، وهو ما اعتُبر مؤشرا إضافيا على وجود اختلالات في تدبير الملف.
كما أثيرت خلال الكلمة الختامية مسألة انطلاق أشغال البناء دون الحصول على التراخيص القانونية والمصادقة على التصاميم، في وقت كانت فيه آجال البرنامج تقترب من نهايتها، وهو ما اعتُبر استهتارا بالقوانين المنظمة للتعمير. وأسندت صفقات البناء إلى عدة شركات، غير أن الأشغال عرفت توقفات متكررة وغير مبررة، ما أدى إلى هدر موارد مالية إضافية نتيجة القرارات المتكررة بتوقيف واستئناف الأشغال.

وخلال مراحل الإنجاز، أشار المشاركون في الوقفة الاحتجاجية إلى توسيع المشروع بإضافة بقعتين أرضيتين لإحداث مرافق موازية، غير أن إحداهما فُوتت لشركة خاصة في ظروف وُصفت بغير الواضحة، من أجل إقامة مشروع تجاري يتضمن محطة بنزين ومرافق أخرى، وهو ما اعتُبر خدمة لمصالح خاصة على حساب المصلحة العامة.
ويرى المتظاهرون أن المحطة الجديدة لا تستجيب لمتطلبات محطة طرقية عصرية، سواء من حيث البنية أو الخدمات، كما أنها لم تراع مصلحة المرتفقين، بل ستفرض عليهم أعباء إضافية. وفي هذا السياق، جرى التأكيد على ضرورة فتح تحقيق شامل ونزيه لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل المتورطين.

كما شدد المحتجون على أن استمرار الإفلات من العقاب في قضايا المال العام يشكل خطرا على الاقتصاد الوطني ويقوض أسس التنمية، داعين إلى حماية كل الأصوات المدافعة عن الشفافية ومحاربة الفساد، من نشطاء وصحفيين، في مواجهة ما وصفوه بمحاولات التضييق والإسكات.
اللهم انصر كل من يسعى الى الخير وافضح الفاسدين، ولا تجعلنا من جوارهم يوم الدين.