2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
انتقدت المنظمة الديمقراطية للشغل بلغة “حادة” الحكومة، متهمة إياها بتحويل “الحوار الاجتماعي”، المزمع عقد جولته المقبلة خلال أيام، إلى مجرد “منصة للبروتوكول والتقاط الصور”.
وأكدت المنظمة، في بلاغ صادر عن مجلسها الوطني، أن مسار الحوار الاجتماعي يعرف “تراجعات مقلقة”، معتبرة أن ما يجري يعكس “إجهازاً ممنهجاً على المكتسبات الديمقراطية والحقوق النقابية”، في ظل استمرار انتهاك الحريات النقابية وتعطيل مقتضيات دستورية مؤطرة للعمل النقابي.
وفي تشخيصها للوضع العام، اعتبرت المنظمة أن الحكومة تواصل تبني نموذج “تكنوقراطي جاف” يقوم على الأرقام ويغيب البعد الاجتماعي، مشيرة إلى أن “مؤشرات النمو الرقمي” المعلنة “تصطدم يومياً بمرارة الواقع المعيشي للمواطن المغربي”.
وأضافت أن هذا التوجه ساهم في تفاقم موجة الغلاء، حيث “تجاوز التضخم الحقيقي في المواد الأساسية عتبة 25%”، إلى جانب “انفلات غير مسبوق في أسعار المحروقات”.
وسجل المصدر ذاته أن السياسات العمومية الحالية أدت إلى تآكل الطبقة المتوسطة وتوسيع الفوارق الاجتماعية، مبرزاً أن برامج التشغيل الحكومية تحولت إلى “مجرد مسكنات ظرفية” فشلت في استيعاب أزمة البطالة، خاصة في صفوف الشباب وخريجي الجامعات.
وحذرت المنظمة من ما وصفته بـ”تسليع الخدمات الاجتماعية”، مشيرة إلى أن الأسر المغربية باتت تتحمل “54% من نفقات العلاج من جيبها الخاص”، في ظل توجه متزايد نحو خوصصة قطاعي الصحة والتعليم وفتح المجال أمام ممارسات تمس بالأمن الصحي.