2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أجلت الحكومة اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، الذي كان مقررا عقده امس الاثنين 6 أبريل الجاري، إلى موعد لاحق، استجابة لطلب المركزيات النقابية، في خطوة تربط استئناف النقاش بجولة أبريل من الحوار الاجتماعي المرتقبة يوم 17 من الشهر الجاري.
ويأتي هذا التأجيل في سياق التحضير لجولة جديدة من الحوار الاجتماعي، بمشاركة النقابات الأكثر تمثيلية والحكومة وممثلي أرباب العمل، حيث يُرتقب أن يسبقها لقاء تحضيري بمقر وزارة الاقتصاد والمالية لتهيئة الأرضية للنقاش.
في المقابل، يرى فاعلون نقابيون أن هذا التأجيل يعكس “تعثرا في مسار إصلاح التقاعد، وربما ترحيلا غير معلن للملف إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”. وفي هذا الصدد، أكد نائب الكاتب العام وعضو المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل وعضو اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، محمد الحطاطي، أنه “تم تأجيل اجتماع اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد إلى أجل غير محدد”.
وأوضح الحطاطي، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “التأجيل جاء بناء على طلب النقابات من أجل فسح المجال للنقاش خلال اجتماع الحكومة مع المركزيات النقابية في إطار الحوار الاجتماعي المقرر خلال الأيام القادمة”، مشيرا إلى أن النقاش داخل اللجنة ما يزال في مرحلة تشخيص وضعية صناديق التقاعد.
وأضاف القيادي في الـCDT أن “نقاشنا لحد الساعة هم وضعية 3 صناديق هي؛ الصندوق المغربي للتقاعد (CMR)، والنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) ، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، وأمس الاثنين كان من المقرر نقاش وضعية الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR)”.
وأفاد الحطاطي، أن أفق استكمال هذا الورش الإصلاحي لا يزال غير واضح، حيث قال “يبدو أن نقاش إصلاح التقاعد لن يتم استكماله إلا في عهد الحكومة المقبلة”، موضحا، “نحن الآن لازلنا في مرحلة الاشتغال في إطار اللجنة التقنية على دراسة وضعيات صناديق التقاعد الموجودة”.
وأشار عضو اللجنة التقنية إلى وجود نقاط عالقة في النقاش مع الحكومة، موضحا، “خلال آخر اجتماع كنا كنقابات قد طلبنا استكمال النقاش بخصوص وضعية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لمزيد من تدقيق المعطيات ولم يتم الإجابة لنا لحد الساعة على هذا الطلب من طرف الحكومة”.
ويرجح الحطاطي أنه”في غالب الظن لن يتم استكمال النقاش في عهد الحكومة الحالية، بحكم قرب الانتخابات المزمع عقدها في شتنبر 2026، وبذلك سيؤجل للحكومة المقبلة”.
وشدد المتحدث ذاته على أن “الحكومة لم تقدم أي مقترح أو أي خطة عمل”، وأنه لا يمكن معالجة هذا الملف بشكل معزول، مؤكدا أنه “لا يمكن اليوم نقاش ملف التقاعد لوحده، وكان يجب نقاش وضعية بقية الفئات والملفات بشكل شمولي في إطار الحوار الاجتماعي، لهذا طالبنا بالتأجيل”.
وانتقد نائب الكاتب الوطني لنقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في السياق ذاته تدبير الحكومة للحوار الاجتماعي، معتبرا أن “اليوم نحن نعيش وضعا غير مقبول فالحكومة لا تعقد جولة شتنبر من الحوار الاجتماعي كما تم الاتفاق على ذلك سابقا، وبالنسبة لجولة أبريل المقررة الآن فعقدها تم تحت الضغط وليس برغبة خالصة من الحكومة، وهذا أمر يصعب العمل”.