لماذا وإلى أين ؟

السجائر الإلكترونية والمخدرات بمحيط مدارس الدريوش تجرّ الوزير برادة للمسائلة

أثار تفشي ظواهر استهلاك السجائر الإلكترونية وتداول بعض أنواع المخدرات في محيط عدد من المؤسسات التعليمية بإقليم الدريوش موجة قلق متزايدة في صفوف الأسر، ما دفع فريق التقدم والاشتراكية إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، للمطالبة بتدخل عاجل لتحسين شروط الأمن المدرسي وحماية التلاميذ.

وجاء في السؤال، الذي تقدمت به النائبة فريدة خنيتي، أن جماعة بن الطيب تشهد، في الآونة الأخيرة، تنامياً مقلقاً لهذه السلوكيات، خاصة بالقرب من بعض المؤسسات التعليمية، حيث باتت تشكل تهديداً مباشراً لسلامة وصحة التلاميذ، وتنعكس سلباً على تحصيلهم الدراسي ومستقبلهم.

وسجلت البرلمانية، استناداً إلى شكاوى متزايدة من أولياء الأمور، تفاقم الوضع بمحيط إعدادية بن الطيب 2، حيث تنتشر فضاءات مهجورة قريبة من المؤسسة، يُشتبه في استغلالها من طرف بعض المنحرفين، مما يزيد من مخاطر الانحراف في صفوف التلاميذ، خصوصاً في ظل غياب مراقبة كافية خلال فترات الاستراحة.

ومن بين النقاط التي أثارت جدلاً واسعاً، منع التلميذات والتلاميذ من البقاء داخل أسوار المؤسسات خلال أوقات الفراغ، وهو ما يضطرهم إلى قضاء تلك الفترات خارج المؤسسة، في ظروف غير آمنة. وتزداد معاناة التلميذات اللواتي يعتمدن على حافلات النقل المدرسي، حيث يجدن أنفسهن عرضة لمحيط غير مراقب، الأمر الذي دفع بعض الأسر إلى التفكير في توقيف بناتهم عن الدراسة أو نقلهن إلى مؤسسات أخرى.

وطالبت البرلمانية، من خلال سؤالها، بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من هذه الظواهر، بما في ذلك تعزيز التواجد الأمني بمحيط المؤسسات التعليمية، وتكثيف الدوريات لمحاربة ترويج المخدرات، فضلاً عن التنسيق مع وزارة الداخلية لتوفير فضاءات آمنة للتلاميذ خلال أوقات الفراغ.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية الأمن المدرسي في عدد من المناطق، حيث يتطلب الأمر، بحسب متتبعين، مقاربة شمولية تجمع بين الردع الأمني والتأطير التربوي، إلى جانب تحسين البنيات التحتية وفتح فضاءات داخل المؤسسات تتيح للتلاميذ قضاء أوقات الفراغ في بيئة آمنة ومحفزة على التعلم.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x