لماذا وإلى أين ؟

سببان وراء إعفاء مديرين إقليمية لوزارة التربية الوطنية

توالت في الأسابيع الأخيرة قرارات إعفاء عدد من المديرين الإقليمين التابعين لوزارة التربية الوطنية الوطنية في جهات مختلفة من المغرب، آخرها إعفاء المدير الإقليمي لمديرية فجيج بوعرفة.

وعاينت جريدة “آشكاين” الإخبارية قبل هذا القرار لوزارة محمد سعد برادة، إعفاء كل من المديرين الإقليميين للقطاع بإقليم سيدي قاسم، اشتوكة آيت باها، الناظور، صفرو وإفران، ناهيك عما سمي بالزلزال قبل عدة أشهر لما أقدمت الوازرة على إعفاء 16 مديرا إقليما في يوم واحد.

مصادر لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أشارت إلى أن توالي قرارات إعفاء المديرين الإقليميين في الأونة الأخيرة، راجع بالأساس لسببين إثنين، الأول متمثلة في مشروع مدارس “الريادة” الذي تعتبره الوزارة مشروعا استراتيجيا خُصص لها جهد مالي وإداري وتقني كبير ومضني جدا، حيث وقف الوزارة بالأرقام والمؤشرات على أن هذه المديريات الإقليمية لم تصل للحد الأدنى المطلوب بلوغها في نسب نجاح هذا المشروع الذي غير كليا من مفهوم المدرسة العمومية.

وأشارت مصادر “آشكاين” إلى أن السبب الثاني في هذه الإعفاءات راجع لعدم التنزيل الأمثل لبعض مضامين المذكرات الصادرة عن الوزارة، حيث لُوحظ أن بعض الملفات والقضايا المرتبطة بتنزيل بنود الأساسي الجديد الخاص بموظفي التربية الوطنية، لم يُطبق بالشكل الأمثل، وهو ما أعطى مجالا للنقابات التعليمية لتوجيه انتقادات لاذعة للوزارة سواء في بيانات عمومية وطنية وجهوية وإقليمية موجهة للرأي أو في مراسلات داخلية موجهة مباشرة للوزارة.

وأضافت ذات المصادر أن وزارة التربية الوطنية عبر مديرياتها العامة المركزية أصبحت تتوفر على بنية ومنصة رقمية قارة تتحين باستمرار حول كيفية تطبيق وتنزيل “مدارس الريادة” بجل أقاليم وجهات المغرب، ما أصبحت تستطيع معه التتبع الدقيق وإعمال تقييم شامل لوضعية وأداء كل إقليم وجهة.

وفيما يخص مدى تأثير التوتر الحاصل في بعض الأقاليم بين النقابات والمديريات الإقليمية في هكذا قرارات، أشارت ذات المصادر أن الوزارة لا تأخذ عادة هذا المعطى بشكل أساسي، حيث للنقابات التعليمية حساباتها الخاصة، إذ هناك فعلا مديرين إقليمين تم إعفاءهم كانوا محط انتقادات نقابية لاذعة، لكن هناك أيضا مديرين آخرين تم إعفاءهم وهم على وفاق وثيق مع النقابات المتواجدة في إقليمهم، إذ ما يهم الوزارة هو تنزيل البرامج العامة ومشروع “الريادة”، في حين ما يهم النقابات هو حل الملفات الفردية للشغيلة بالطريقة المُثلى بما يقوي موقعها وهذا حقها ومن أسباب وجودها.

وترى المصادر أن الإعفاءات في صفوف مسؤولي الوزارة على المستوى الإقليمي والجهوي لن تتوقف في هذا الحد، إذ من المرجح أن تأتي إعفاءات أخرى مستقبلية كلما ظهر خلل أو تأخير في تنزيل القرارات على وكانت الإدارة هي السبب في هذا الخلل وليس سبب موضوعي قاهر حال دون إنجازه.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x