2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في خطوة تعكس عمق العلاقات التاريخية والمتنامية بين المملكة المغربية ومملكة هولندا، أكد وزير الخارجية الهولندي خلال زيارته الرسمية للعاصمة الرباط، أن المغرب يمثل شريكاً استراتيجياً “موثوقاً” ودعامة أساسية للاستقرار في منطقتي شمال إفريقيا والساحل.
وفي الملف الأكثر أهمية للمملكة، جدد رئيس الدبلوماسية الهولندية موقف بلاده الداعم لمسلسل الأمم المتحدة في الصحراء المغربية. وأوضح الوزير أن هولندا تعتبر المقترح المغربي للحكم الذاتي “حلاً جاداً وذا مصداقية”، مؤكداً دعم بلاده للجهود التي يبذلها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، للوصول إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول لدى الأطراف.
وعلى الصعيد الاقتصادي، وصف الوزير الهولندي المغرب بأنه “بوابة نحو إفريقيا”، مشيداً بالبنية التحتية المتطورة التي تتوفر عليها المملكة، لاسيما ميناء طنجة المتوسطي الذي سيقوم بزيارته. وأشار إلى رغبة الشركات الهولندية في تعزيز استثماراتها في المغرب، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة و”الهيدروجين الأخضر”، بالإضافة إلى مجالات التجارة والعدل والهجرة.
ولم يغب الوضع الجيوسياسي المتوتر عن طاولة النقاش، حيث أعرب المسؤول الهولندي عن قلق بلاده من التصعيد في الشرق الأوسط، محذراً من أن أي إغلاق لـ “مضيق هرمز” سيؤدي إلى “نتائج رهيبة” على الاقتصاد العالمي والأمن الإقليمي.
كما ثمن الوزير الدور الريادي الذي يقوم به الملك محمد السادس، بصفته رئيساً للجنة القدس، في دعم القضية الفلسطينية، مؤكداً التزام هولندا بحل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام الدائم. وفيما يخص الأزمة الأوكرانية، شدد الطرفان على ضرورة احترام القانون الدولي ودعم السيادة الأوكرانية.
واختتم الوزير الهولندي تصريحه بالإشادة بالتقدم الكبير الذي أحرزه المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس، معرباً عن شكره لنظيره ناصر بوريطة على حفاوة الاستقبال، ومؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاوناً أعمق يخدم مصالح الشعبين الصديقين.