لماذا وإلى أين ؟

أنظار العالم تتجه إلى الشرق الأوسط بعد اقتراب انتهاء مهلة ترامب لإيران

تتجه أنظار العالم بأسره نحو منطقة الشرق الأوسط التي تعيش ساعات هي الأخطر في تاريخها الحديث، حيث تقف المنطقة على حافة هاوية تنذر بمواجهة عسكرية كبرى مع اقتراب انتهاء المهلة الزمنية التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وربط ترامب بين إعادة فتح مضيق هرمز وبين بقاء الحضارة الإيرانية الممتدة لنحو 2500 سنة، محذرا من أن لحظة مفصلية في تاريخ العالم ستحدث مساء اليوم، محددا الساعة الثامنة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة موعدا نهائيا للامتثال قبل البدء بتدمير محطات الطاقة والجسور الإيرانية.

وفي سياق هذا التصعيد اللفظي والعسكري، أعلن ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” أن حضارة كاملة قد تختفي ولن تعود، مشيرا إلى أن هدفه هو إحداث تغيير شامل في النظام الإيراني لظهور واقع جديد يقوده “عقول أقل تطرفا”.

ورغم هذه النبرة التصعيدية الحادة، حرص البيت الأبيض على نفي أي نية لاستخدام السلاح النووي في هذه المواجهة، مع إبقاء الباب مواربا للتفاوض عبر الوسطاء، بانتظار ما ستؤول إليه الساعات القليلة القادمة التي ستحدد مصير المنطقة.

على الجانب الآخر، ردت طهران بخطوات دبلوماسية وميدانية تعكس حجم التوتر؛ إذ أفادت تقارير صحفية بقطع إيران لكافة الاتصالات المباشرة مع واشنطن، وهي خطوة اعتبرها مراقبون رسالة رفض صريحة لتهديدات ترامب.

ومع ذلك، لا تزال الإشارات القادمة من طهران متباينة، حيث نقلت وسائل إعلام حكومية إيرانية أن قنوات التواصل غير المباشرة لم تُغلق تماما، في محاولة لإدارة الأزمة وتجنب الانزلاق الفوري نحو حرب شاملة، رغم تأكيدات مسؤولين إيرانيين لصحيفة “نيويورك تايمز” بأن بلادهم لن تخضع للإنذار الأمريكي أو تلتزم بالمهلة المحددة.

ميدانيا، كشفت مصادر إيرانية رفيعة المستوى عن ملامح خطة الرد، محذرة من أن أي هجوم يستهدف البنية التحتية للكهرباء في إيران لن تبقى تبعاته داخل حدودها، بل ستؤدي إلى غرق المنطقة بأكملها في “ظلام دامس”.

وشددت طهران على أن السيطرة على الممرات المائية تظل ورقتها الرابحة، مهددة بتحريك حلفائها لإغلاق مضيق باب المندب إذا خرجت الأوضاع عن السيطرة، مما يهدد أمن الطاقة والملاحة الدولية بشكل كارثي.

وفي ظل هذا التراشق، دخلت الأمم المتحدة على خط الأزمة عبر مفوضها السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الذي حذر من الخطاب التحريضي المتصاعد، مؤكدا أن استهداف المدنيين والبنى التحتية المدنية يمثل جريمة حرب بموجب القانون الدولي.

وبينما تتحدث مصادر ديبلوماسية عن فشل الوساطة الباكستانية حتى الآن في تحقيق نتائج ملموسة، يبقى الشرق الأوسط في حالة ترقب حذر، بانتظار ما إذا كانت الساعات القادمة ستشهد انفراجة ديبلوماسية في اللحظة الأخيرة، أم أن المنطقة ستدخل في صراع مسلح.

  • وكالات

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
ابن خلدون
المعلق(ة)
7 أبريل 2026 21:41

أوقفوا حضارة الحروب و الإغتيال والتشريد و التهجير و الشؤم و اللؤم،إنها أبشع ما عرفه تاريخ البشرية من إجرام و تدمير و سرقة،مجموعة سفلة معتدين على الدول و مدمرين لبنيانها،سافكين لدماء الأطفال ومتطاولين على السيادات والقوانين و الشراءع الدولية والإنسانية،يتدخلون ببوارجهم وطاءراتهم دون أدنى سند قانوني أو تفويض من المنتظم الدولي الذي له وحده الكلمةالفصل من ناحية القانون والمبدأ في استعمال القوة لحل المشاكل والتجاوزات إن تبث وجودها،إن ما يقوم به هؤلاء المجرمين هو إعتداء إجرامي سافر و متوحش وخارق لكل القوانين و الأعراف،إنه الكذب على الرأي العام العالمي بأن مرحلة الحوار السلمي من أجل حل النزاعات قد انطلقت مع هذه الإدارة الجديدة ليكتشف مرةأخرى هذا العالم نفس الأكاذيب و نفس العدوان و نفس القتل والدمار و الظلم والإستعلاء العرقي و العنصري المقيت بذريعة أكاذيب و خرافات دينية تافهة خاطءة كاذبة،لقد فقد العالم كل عناصر صوابه واتزانه وأصبح دون حكمة يستعمل القوة ضد دول ذات سيادة لاتشكل أي تهديد بالنسبة لالمنطقتها أوللعالم،تعيد نفسها باستمرار،الأمم المتحدةمطالبة بالتدخل الفوري وإلاّ فلامبررلوجودها إطلاقا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x