2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
طالب سؤال كتابي وُجه إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بضرورة الإدماج الفوري لأساتذة التعليم الأولي في سلك الوظيفة العمومية، ووضع حد لحالة “الهشاشة المهنية” التي تعاني منها هذه الفئة.
وشدد السؤال البرلماني، الذي وجهه لسعد برادة، المستشار البرلماني خالد السطي، على أن تحقيق أهداف إصلاح منظومة التربية والتكوين رهين بضمان الاستقرار الاجتماعي والمادي للمربين، باعتبارهم الحلقة الأساسية في نجاح ورش تعميم التعليم الأولي الذي تراهن عليه المملكة لضمان تكافؤ الفرص وتنمية قدرات الأطفال في مراحلهم المبكرة.
ودعا صاحب السؤال الوزارة الوصية إلى الكشف عن مخططاتها لإيجاد إطار قانوني أو نظام أساسي ينهي اشتغال الأساتذة ضمن نظام الوساطة مع الجمعيات والمؤسسات الشريكة، وهو النموذج الذي تسبب في حرمان آلاف المربين من الحقوق الاجتماعية والمهنية التي تكفلها الوظيفة العمومية.
كما طالب السؤال بتقييم شامل للوضعية الراهنة، معتبراً أن العقود المؤقتة وغياب آفاق الترقية المهنية ينعكسان سلباً على جودة الأداء التربوي داخل الأقسام، ويجعلان مستقبل هؤلاء الأساتذة محفوفاً بالغموض رغم الدور المحوري الذي يضطلعون به في تنزيل مقتضيات الإصلاح.
وأكدت المبادرة البرلمانية أن قطاع التعليم الأولي انتقل من مرحلة التجريب إلى كونه رافعة استراتيجية للدولة، مما يستوجب مأسسته بشكل يضمن كرامة المشتغلين به، بعيداً عن تقلبات الشراكات مع المجتمع المدني.
وأشارت إلى أن الإجراءات الحالية لم تعد كافية لامتصاص غضب المهنيين، مؤكدة على ضرورة تقديم حلول عملية تتضمن تدابير واضحة لتحسين الأوضاع المادية والاجتماعية ودمجهم ضمن هيكلة إدارية مستقرة تابعة لوزارة التربية الوطنية.
يُذكر أن العاصمة الرباط شهدت، تزامناً مع هذا التحرك البرلماني، وقفات احتجاجية حاشدة لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي القادمين من مختلف الجهات.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بالإدماج المباشر وإسقاط نظام التعاقد مع الجمعيات، منددين بظروف الاشتغال القاسية وضعف الأجور، ومؤكدين استمرار حراكهم الميداني إلى حين الاستجابة لمطالبهم العادلة وتحقيق الاستقرار المهني المنشود.