لماذا وإلى أين ؟

زيارة قادة عسكريين أمريكيين للمغرب تمهد لتصفية بؤرة التوتر بتندوف (الشيات)

يعتزم مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون مكتب الحد من التسلح والتحقق والامتثال، كريستوفر تي ياو، القيام بزيارة رسمية إلى المملكة المغربية، تندرج ضمن جولة تشمل أيضا بلجيكا في الفترة ما بين 5 و9 أبريل الجاري، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية.

ويتضمن برنامج الزيارة سلسلة من اللقاءات الرفيعة مع المسؤولين المغاربة، وفي مقدمتهم وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، لبحث القضايا الأمنية المشتركة في إطار الشراكة الاستراتيجية وخارطة الطريق العسكرية الممتدة حتى سنة 2030، بين المغرب وأمريكا.

ما هي الملفات الأساسية التي يحملها كريستوفر تي ياو في حقيبته إلى الرباط؟ وما أهداف الزيارة وفي أي سياق تأتي؟

لتحليل خلفيات هذه الزيارة وأبعادها، أكد خالد الشيات، الأستاذ الجامعي المختص في العلاقات الدولية، أن الزيارة ”قد تكون متعددة الأهداف”، لافتا إلى أن الحركية التي يقوم بها المبعوث الأمريكي ”ليست وليدة الصدفة موضوعا وزمنيا”.

خالد الشيات
خالد الشيات

وشدد الشيات، ضمن جوابه على أسئلة ”آشكاين” حول دوافع الزيارة، على أن توقيت الزيارة يتزامن مع التطورات والتحولات الكبيرة في مجموعة من مناكق العالم ، والمرتبطة بمكانة الولايات المتحدة الأمريكية على المستوى الدولي’، لافتا إلى أن أمريكا، في عهد ترمب، ”تريد تمركزا أكبر بغاية تحييد القوىة المعادية على المستوى الاستراتيجي”.

وأبرز أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة محمد الأول بوجدة، أن ما وصفه بـ”العداء” الترامبي يشمل ما هو اقتصادي وتجاري وما هو عسكري- استراتيجي أيضا.

وقال الشيات إن زيارة المسؤول الأمريكي الرفيع إلى الرباط، تؤكد مدى محورية المملكة في بنية التفكير الاستراتيجي في إدارة ترمب بالمنطقة المغاربية، مبرزا أن المسألة ”تكررت منذ الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء”.

وزاد المتحدث أن الزيارة تندرج أيضا في ظل “التحديات المطروحة دوليا، من بينها تنامي أدوار الجماعات المسلحة التي لم يعد دورها يقتصر على وظيفتها التقليدية”، بل صارت، بحسب الشيات دائما ”تلبي أهدافا استراتيجية لقوى دولية متصارعة”، موضحا أن هذا الأمر ”قد لا يكون في صالح الولايات المتحدة الأمريكية”.

وأضاف أن الزيارة قد تهدف كذلك إلى إعادة تشكيل الموقف الأمريكي من الجماعات المسلحة والإرهابية والانفصالية في المنطقة، وبشكل خاص في الساحل والصحراء، من خلال تحديد الأوليات والأهداف في المنطقة.

كما أكد أن الزيارة ستكون مناسبة للحديث عن الحل النهائي لقضية الصحراء المغربية بوجود مجموعة مسلحة بتندوف تحت الحماية الجزائرية، وحول ما إذا سيؤدي المسار السياسي إلى حل نهائي أم أن الأمر يستدعي تصنيف ”البوليساريو” منظمة إرهابية والدخول في مسلسل آخر من التعامل مع هذه المجموعات المسلحة.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x