2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أثار إعلان الشاب المراكشي عبد الإله عجوط، المعروف بلقب “مول الحوت”، عزمه الترشح للانتخابات التشريعية لسنة 2026، نقاشاً واسعاً حول طبيعة هذا الطموح، وما إذا كان يمثل مساراً مشروعاً لشاب صعد من قلب الهامش، أم أنه امتداد لظاهرة “الركوب الشعبوي” وتوظيف الشهرة الرقمية لتحقيق مكاسب سياسية ومادية.
من “سردين الشعب” إلى نجومية “اللايف”
انطلقت رحلة “مول الحوت” من قلب الأزمة الاجتماعية، وتحديداً من ملف غلاء الأسعار، حيث برز اسمه حين كسر القواعد التجارية السائدة بعرض سمك السردين بثمن 5 دراهم في وقت كان يتجاوز فيه 20 درهماً. ولم تكن هذه الخطوة مجرد عملية تجارية، بل تحولت إلى “مانيفستو” شعبي فضح سلاسل الوساطة وجشع المضاربين، مما دفع خوارزميات منصات التواصل لنقله من بائع بسيط في أسواق مراكش إلى “مؤثر” يتابعه الملايين، محولاً رأسماله التجاري إلى قاعدة جماهيرية عريضة.
من صناعة المحتوى إلى صناعة القرار: طموح أم تمييع؟
مع إعلانه الترشح لانتخابات 2026، انتقل الجدل من صفحات التواصل الاجتماعي إلى صالونات النقاش السياسي، وهو ما أحدث شرخاً واضحاً في التقييم المجتمعي. فبينما يرى تيار الدعم في هذا الترشح حقاً دستورياً وطموحاً شبابياً يمثل “نَفَسًا جديداً” يكسر احتكار النخب التقليدية المنفصلة عن واقع الأحياء الشعبية، يحذر تيار التشكيك في المقابل من “تمييع العمل السياسي”، معتبراً أن إدارة الشأن العام تتطلب كفاءة معرفية وقانونية لا توفرها “نسب المشاهدة”، وأن تحويل الشهرة الافتراضية إلى رصيد انتخابي يعد استسهالاً لبناء المؤسسات.
قناص الاختلالات: رصد الحفر وتتبع البنية التحتية
بعد إعلان نواياه السياسية، غيّر “مول الحوت” استراتيجيته الميدانية، فلم يعد يكتفي بالحديث عن السمك، بل تحول إلى ما يشبه “المراقب الميداني” للمجالس المنتخبة في مراكش.
وبات يتنقل بين الحفر والمشاريع المتعثرة والمرافق المغلقة موثقاً كل ذلك بعدسته، مما وضعه في مواجهة مباشرة مع القائمين على تدبير المدينة، محولاً كل مقطع فيديو إلى ورقة ضغط سياسي أمام الرأي العام.
في ميزان القوى: فضح للفساد أم تصفية حسابات؟
تتعدد القراءات لهذا النشاط المحموم في رصد الاختلالات، حيث تعتبره الرؤية النقدية مجرد “ركوب شعبوي” يبحث عن تعاطف انتخابي سريع عبر دغدغة مشاعر الساخطين على وضعية البنية التحتية. ومن زاوية أخرى، تذهب القراءة السياسية إلى احتمال كون “مول الحوت” مجرد “ورقة” في يد خصوم سياسيين، يتم توظيفه لتصفية الحسابات مع قيادات حزبية مسيرة للمدينة بهدف إنهاكهم قبل حلول موعد صناديق الاقتراع.
هل هو مشروع بديل أم سعي وراء “الأدسنس”؟
يبقى السؤال معلقاً بين سجله الحافل بالجدل والمتابعات القضائية وبين رغبته المعلنة في التغيير. فهل نحن أمام شاب طموح يستحق الدعم لضخ دماء جديدة في شرايين السياسة، أم أننا أمام ظاهرة شعبوية عابرة هدفها الأسمى مراكمة أرباح “الأدسنس” وتحصين النفوذ الشخصي بغطاء برلماني؟ إن الأيام وحدها، وصناديق 2026، كفيلة بكشف الخيط الأبيض من الأسود في مسار “مول الحوت”.
السياسة لا تأخد بمعايير الصالونات والدكاكين المهيئة سلفا، ولا بالشواهد والدبلومات.ولوكان كذالك لكان الانخراط في السياسة عبر مباراة أو امتحان مهني. فالسياسة مجال للوعي والانخراط في النقاش المنتج والخلاق، وكم من الامتلة في التاريخ رفعت أناس صنفو في ادنى السلم الاجتماعي فاصبحو ساسة عظام حملو هم امتهم ورفعو اوطانهم الى قمة المجد، فليش فليسا كان كهربائي وقاد شعبه الى الديمقراطية، وهوشمين كان عاملا بسيطا في القمامة بفرنسا وهزم اكبر قوة في العالم بحرب فتنام الشهيرة، فلا تبحسو الناس اشياءهم والعبرة بالخواتم.
بحال السلام عليكم ينجح، للوصول للبرلمان خص غير يكونو عندك الفلوس لا أقل ولا أكثر