لماذا وإلى أين ؟

مرشح الجزائر يكشف خطة بلاده لاختطاف البرلمان الإفريقي وتوظيفه ضد السيادة المغربية

كشفت الخطوات الأولى لمرشح الجزائر لرئاسة البرلمان الإفريقي، فاتح بوطبيق، عن الأهداف الحقيقية الكامنة وراء الرغبة الجزائرية في اختراق المؤسسات التشريعية القارية، حيث سارع بوطبيق، بعد يومين فقط من إعلان ترشحه، إلى توضيح عقيدته السياسية تجاه مصالح المغرب الحيوية بشكل لا لبس فيه.

وجاءت زيارة المرشح الجزائري إلى مخيمات تندوف، يوم الأربعاء 8 أبريل، لتشكل إعلاناً صريحاً عن نيته تسخير منصب رئاسة البرلمان الإفريقي للدفاع عن أطروحة “البوليساريو”، ومحاولة بعث الحياة في مواقف تجاوزها الزمن داخل أروقة الاتحاد الإفريقي.

هذا التحرك لا ينفصل عن التوجه العام للسياسة الخارجية الجزائرية، التي باتت تضع نصب العداء للمملكة المغربية محركاً أساسياً لكافة مبادراتها الدبلوماسية والقارية. فزيارة تندوف في مستهل حملة انتخابية لمنصب قاري يفترض فيه الحياد والعمل الجماعي، تؤكد أن الغرض من الترشح هو محاولة عرقلة المسار الدبلوماسي المغربي الذي حقق مكتسبات وازنة في الآونة الأخيرة، خاصة بعد القرار الأممي رقم 2797 الذي عزز من فرص التسوية السياسية الواقعية بعد إقراره بالحكم الذاتي داخل السيادة المغربية كحل نهائي لهذه القضية .

وتأتي هذه المناورات الجزائرية في ظرفية دقيقة يتجه فيها ملف الصحراء نحو الحسم النهائي، مع انطلاق مشاورات جادة تهدف إلى طي هذا النزاع المفتعل بشكل كامل. وفي ظل هذا السياق، يبدو أن الجزائر تسعى عبر مرشحها بوطبيق إلى نقل “معاركها الدبلوماسية” إلى المؤسسة التشريعية القارية، في محاولة يائسة للتشويش على الزخم الدولي المؤيد لمبادرة الحكم الذاتي، وهو ما يضع نزاهة وأهداف الترشيحات الجزائرية للمناصب الإفريقية على محك النقد، لكونها تنطلق من حسابات ضيقة تهدف لتصفية حسابات إقليمية بدلاً من خدمة قضايا التنمية والوحدة في القارة السمراء.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x