لماذا وإلى أين ؟

الأمين العام الأسبق لـ “الكاف”: لم نجامل المغرب واتهامات السنغال مجرد “عواطف” (فيديو)

أكد الأمين العام السابق للاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، فيرون موسينغو أومبا، أن استقالته من منصبه جاءت بقرار شخصي لإنهاء دورة دامت خمس سنوات، نافياً أن تكون مرتبطة بالجدل الدائر حول نهائي كأس أمم أفريقيا الأخيرة؛ وأعرب موسينغو، في أول خروج إعلامي له عقب مغادرته المنصب، عن تقديره الكبير للملك محمد السادس والدور الذي لعبته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع في توفير ظروف عمل استثنائية للإدارة الرياضية، مشدداً على أن النسخة الأخيرة من “الكان” حطمت كافة الأرقام القياسية على مستوى المشاهدة والإيرادات.

وفيما يتعلق بملف المباراة النهائية المثيرة للجدل بين السنغال والمغرب، أوضح المسؤول السابق أن القضية ما زالت معروضة أمام محكمة التحكيم الرياضي (طاس) بعد تباين قرارات الأجهزة القضائية داخل “الكاف”، حيث كانت لجنة الانضباط قد أقرت فوز السنغال ميدانياً، بينما منحت لجنة الاستئناف الفوز للمغرب بناءً على اعتراض فني يتعلق بخرق المادة 82 من لوائح المسابقة؛ وفنّد موسينغو الاتهامات الموجهة من الجانب السنغالي حول سيطرة المغرب على مفاصل الاتحاد الأفريقي، واصفاً هذه الادعاءات بأنها نتاج “انفعالات عاطفية” تفتقر للأدلة، ومؤكداً أن قرارات اللجان اتسمت بالاستقلالية التامة ولم يتدخل فيها هو أو رئيس الاتحاد باتريس موتسيبي.

وعلى صعيد آخر، شدد موسينغو على أن علاقته الشخصية القوية برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، وزمالتهما الدراسية القديمة، لم تكن يوماً وسيلة للتحكم في “الكاف” كما يروج البعض، بل هي علاقة مبنية على رؤية مشتركة لتطوير الكرة الأفريقية.

كما كشف عن تفاصيل هامة تتعلق بكواليس تنظيم نهائي كأس الأمم الإفريقية الأخيرة، مشدداً على أن النجاح الذي تحقق كان ثمرة عمل جماعي دؤوب، موضحا أن واقعة نهائي “الكان” وما صاحبها من أحداث وضغوطات تم تدبيرها بحكمة عالية، مشيراً إلى أن الهيئة القارية حرصت على توفير كافة الشروط اللوجستية والأمنية لضمان مرور العرس الإفريقي في أفضل الظروف.

وفي معرض حديثه عن العلاقة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أكد موسينغو أومبا أن هناك تعاوناً وثيقاً مع الجانب المغربي برئاسة فوزي لقجع، مبرزاً أن المغرب يعد شريكاً استراتيجياً في تطوير اللعبة داخل القارة السمراء.

وتطرق المسؤول إلى ملفات أخرى تتعلق بالبنية التحتية والتحكيم، معتبراً أن “الكاف” ماضية في تنزيل إصلاحات هيكلية تهدف إلى تعيين أفضل الحكام وضمان نزاهة المسابقات القارية، وذلك للحد من الاحتجاجات التي غالباً ما تلي المباريات الحاسمة.

وبخصوص التحديات التي واجهت اللجنة المنظمة، أفاد الأمين العام أن التعامل مع الحضور الجماهيري المكثف وتدبير التذاكر كان من بين أعقد الملفات، لكن التنسيق مع السلطات المحلية مكن من تجاوز الثغرات التي ظهرت في البداية.

واختتم موسينغو أومبا تصريحه بالتأكيد على أن الاتحاد الإفريقي يسعى لجعل النسخ المقبلة من كأس الأمم الإفريقية معياراً عالمياً في التنظيم، مستشهداً بالنموذج المغربي الذي يقدم ضمانات كبيرة في هذا المجال نظير ما يتوفر عليه من منشآت رياضية وخبرات بشرية.

ولمح المسؤول السابق إلى إمكانية ترشحه لرئاسة الاتحاد الكونغولي لكرة القدم في حال توفر الشروط اللازمة، معرباً عن طموحه في نقل تجربة “إعادة الهيكلة” التي قادها في الاتحاد القاري إلى بلده الأصلي، معتبراً أن الهجمات التي يتعرض لها تستهدف شخصه لا سجله العملي الذي وصفه بالناجح.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x