2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الوزيرة السغروشني تبيع الوهم للمغاربة بـ”ذكاء اصطناعي مغربي”
أطلت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، من منصة “جيتكس أفريقيا” بمراكش، لتبشر بأن المغرب مؤهل ليصبح منصة دولية للذكاء الاصطناعي.
ورغم أن خطاب الوزيرة السغروشني يبدو في ظاهره طموحا ويغازل الكبرياء الوطني، إلا أن إخضاعه لمدى واقعيته، يظهر أنه أحلام صعبة التحقق، وتفصله سنوات ضوئية عن الواقع المعاش للإدارة المغربية.
تبرز مفارقة صارخة في حديث الوزيرة عن السيادة التكنولوجية، في وقت لا تزال فيه الإدارة المغربية غارقة في “ثقافة الدفاتر” والتعقيدات المسطرية التي تجاوزها الزمن. المثير للسخرية أن السيدة الوزيرة تتبنى مثل هكذا مشروع يتطلب بنية تحتية رقمية هائلة، بينما الفشل لا يزال سيد الموقف في تعميم “الإدارة الإلكترونية” البسيطة أو القضاء على طوابير الانتظار للحصول على وثائق بيومترية.
إن الحديث عن ذكاء اصطناعي مغربي ” made in morocco ” وسط العجز عن رقمنة قطاعات حيوية، ليس سوى “استعراض لغوي” يحاول القفز فوق المراحل الأساسية للتنمية الرقمية.
حين تستشهد الوزيرة باستثمارات الولايات المتحدة والصين التي تتجاوز مئات المليارات من الدولارات، فهي تضع المغرب في مقارنة تكشف حجم الهوة الشاسعة. فكيف لبلد لا يزال يبحث عن تمويلات لسد ثقوب الميزانية في قطاعات اجتماعية، أن يزاحم قوى تمتلك مراكز بيانات عملاقة وقدرات حوسبة فائقة؟ فالإرادة السياسية لا تُقاس بالخطابات الرنانة في المعارض الدولية، بل بالميزانيات المرصودة للبحث العلمي الحقيقي، لا الاكتفاء باستعراض “روبوتات راقصة” في مشهد يختزل التكنولوجيا في صورتها الفلكلورية بدلا من عمقها الإنتاجي والسيادي.
يبقى السؤال الجوهري حول امتلاك الوزارة الوصية للآليات والقدرات الكفيلة بتحويل هذه “الفانتازيا” إلى واقع. فالتجربة الحالية تشير إلى فجوة عميقة؛ إذ لم يقدم المسار الحالي مشروعا رقميا واحدا أحدث ثورة في الحياة اليومية للمواطن.
ويضرب الاستمرار في بيع الوزيرة “الأوهام الرقمية” للمغاربة، بينما الواقع المحلي يشكو من بدائية الخدمات، يضع مصداقية خطابها على المحك.
ما سبق ذكره لا يعني عدم وجود كفاءات وخبرات مغربية قابلة قادرة على صنع العجب، لكن هل توجد البيئة والإرادة المناسبتين للقيام بذلك؟
طموح بناء سيادة رقمية وسط الدول الكبرى يتطلب واقعية سياسية. ومبتغى ذكاء اصطناعي كمنتوج مغربي خالص، لن يتحقق عبر استعارة المصطلحات البراقة، كما فعلت الوزيرة. كما أن هذا الطموح يظل مجرد “شطحة تكنولوجية” تفتقد للسند الواقعي، طالما أن المنجزات لا تتعدى واجهات المعارض و”روبوتات” الاستعراض.
وبدون استثمارات ضخمة تخرج من عباءة الخطابات إلى حيز المختبرات والبنى التحتية الحقيقية، ستبقى هذه الوعود مجرد “فانتازيا رقمية” عرضت في مراكش وتتبخر عند أول شباك إداري في أزقة المدن المغربية.
العقلية المغربية هي الاستعلاء في المؤتمرات دون ان ان ينضروا حولهم ويشاهدوا المغرب الحقيقي الغارق في الفقر والفساد والفشل في تسيير المشاريع وزد على ذالك الدول تقاس بمستوى التعليم والصحة وليس بكثرة المؤامرات.
رد معقول غلى تصريحات الوزيرة، فاول خطوة يجب ان تنطلق من تشخيص واقع الادارة التي لا زالت تمشي كالسلحفاة في وضع اليات الرقمنة، والامتلة كتيرة، وبرزها ما شاهدته في المحاكم التي تعاني من الاكتضاض، حيت لا زالت الادارة تعمد الى الورق في تسجيل المحاضر والاستماع الى المتقاضين مما يضيع ويهدر معه وقت طويل ويضطر المتاقضين الذين بعضهم ياتي من مناطق نائيةإلى الانتظار، وربما العودة مرة اخرى لان جلسات الاستماع تطول جدا.
تانيا: ان الرقمنة تقتضي الاسترشاد بتجربة دول سبقتنا في هذا المجال للتخفيف على بعض القطاعات التي تعاني من الضغط وعدم كفاية الموارد البشرية، فالسرعة تعني ربح المال عبر اقتصاد الوقت. الذين يخدمان المواطن والادارة على حد سواء.
ما قالته الوزيرة وما كتبتكم ان المغرب اصبح مؤهلا فاين الوهم في هذا فالحمد لله عندن شباب يمكنه خلق المعجزات ولكن مع الأسف فمن الناس من لا يرى النور او لا يريد ان يطل علينا
انا كباحث في الذكاء الاصطناعي مع بعض الخبرة الدولية أرى فعلا أن سياستها فعلا تبيع الوهم الكبير وصفقة ميسترال اكبر دليل. هي تنظم تظاهرات ليتم استدعاء كما يقال خبراء ذء من يتكلمون فيها عن شاتجيبتي وماذا يفعل ويغيب عنها من هم حقيقة يساهمون في خلق نماذج مغربية حقيقية. ان الذكاء الاصطناعي المغربي لن يتحقق إلا بالبحث العلمي سيدتي و بأيادي وطنية.