2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
وزارة برادة تعلن عن جملة من الإجراءات لمحاربة الهدر المدرسي بالإعداديات
أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة حزمة من التدابير الإجرائية الجديدة الموجهة للسلك الثانوي الإعدادي للحد من الهدر المدرسي.
وشددت الوزارة الوصية في مراسلة موجهة لمديري الأكاديميات الجهوية، على ضرورة المسك اليومي والمنتظم لغياب التلاميذ عبر منظومة “مسار” خلال كل حصة دراسية. كما ألزمت الإدارة التربوية بتفعيل التواصل الفوري مع أسر التلاميذ بمجرد تسجيل أول حصة غياب غير مبرر، عبر الهاتف أو الرسائل النصية، لمعالجة الأسباب في الحين. ويتم استثمار هذه المعطيات الرقمية لعرض حالات التلاميذ المهددين بالانقطاع على خلايا اليقظة المحلية لاتخاذ التدابير المناسبة.
أما على مستوى الإجراءات الاستعجالية لمعالجة وضعية المنقطعين وغير الملتحقين ، فقد وجهت المراسلة بضرورة التحيين الكلي لوضعياتهم في منظومة “مسار” بنسبة 100% لضمان موثوقية المعطيات. ولضمان فعالية التدخل، دعت الوزارة إلى موافاة السلطات المحلية بلوائح إسمية محينة لهؤلاء التلاميذ ، ومراسلة عمال الأقاليم لعقد اجتماعات لتقاسم الحالات التي تتطلب تدخل القطاعات الشريكة. وتهدف هذه الجهود المشتركة إلى توجيه وإعادة إدماج هؤلاء التلاميذ في مسارات تربوية وتكوينية ملائمة، كمراكز الفرصة الثانية والتكوين المهني.
وفي الشق الوقائي، أقرت الوزارة تفعيل نظام للرصد المبكر يعتمد على تقاطع مؤشرات تشمل التغيب المتكرر، والسلوك، والوضعية السوسيو-اقتصادية، والنتائج الدراسية، مع إعطاء الأولوية للحالات ذات “الخطر الحرج”. وتم تكليف المستشارين في التوجيه التربوي بتقديم مواكبة تخصصية مكثفة لهذه الحالات.
وتتضمن هذه المواكبة وفق ذات المراسلة، جلسات إنصات لتحليل الصعوبات ، ومساعدة التلاميذ على بلورة “مشاريع شخصية” تدعم مسارهم الحالي أو تيسر انتقالهم نحو التكوين المهني. كما أكدت الوزارة على تكثيف الزيارات التأطيرية للمؤسسات التي تسجل نسباً مرتفعة من الهدر المدرسي بمعدل زيارتين شهرياً كحد أدنى.
ولضمان استدامة هذه النتائج، دعت المراسلة الوزارية إلى تنشيط آليات المواكبة واليقظة الميدانية، ويشمل ذلك الرفع من وتيرة زيارات المفتشين في التوجيه التربوي للمؤسسات ذات الأولوية ، ورفع تقارير دورية إلى خلية اليقظة الإقليمية تتضمن حصيلة التدخلات. كما تم التشديد على إشراك المسؤولين الجهويين والإقليميين في أشغال خلايا اليقظة المحلية ، واعتماد التدبير المرتكز على النتائج من خلال إعداد حصيلة تحليلية للهدر المدرسي برسم الأسدوس الأول لتصنيف المديريات حسب الأولوية.
وتأتي هذه الإجراءات وفق ذات الوثيقة في إطار تنزيل الأهداف الاستراتيجية لخارطة الطريق 2022-2026 من أجل “مدرسة عمومية ذات جودة” ، مع التركيز الخاص على برنامجي “إعداديات الريادة” والمسارات البديلة. وقد ارتكزت الوزارة في خطتها على مقاربة تزاوج بين البعد الوقائي لحماية المهددين بالانقطاع، والبعد العلاجي لإدماج من غادروا فصول الدراسة.