2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الشيات: موقف كينيا يعزز مسار طرد البوليزاريو من الاتحاد الافريقي
أعربت كينيا، عن دعمها لأول مرة لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مؤكدة عزمها التعاون مع الدول التي تتقاسم وجهة النظر ذاتها لتعزيز تكريسه.
وجاء التعبير عن هذا الموقف بمناسبة أشغال الدورة الأولى للجنة المشتركة للتعاون المغربية الكينية، التي ترأسها في نيروبي كل من وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، والوزير الأول ووزير الشؤون الخارجية وشؤون المغتربين بجمهورية كينيا، الدكتور موساليا مودافادي.
وأشادت ذات الدولة الإفريقية بتبني مجلس الأمن للقرار رقم 2797 الذي يكرس “مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كأساس لتسوية عادلة ومستدامة ومتوافق بشأنها للنزاع”.
خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الأول بوجدة اعبتر أن “لكينيا أهمية إقليمية نظرا لتأثيرها في شرق إفريقيا والمنظومة الأنجلوساكسونية ما يعكس التنوع الذي أصبحت الدبلوماسية المغربية تخترقه على مستوى البنى الإقليمية في العالم وليس فقط في إفريقيا، هذا الموقف يُظهر أن البوليزاريو على حافة فقدان جميع الحلفاء الأساسيين في افريقيا ما سيكون له تأثير كبير على حضورها خاصة داخل منظمة الاتحاد الافريقي”
وأضاف الشيات في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “للموقف الكيني مهم جدا في حل قضية الصحراء، حيث أن هذه الأخيرة ليس دولة بسيطة بالقارة، وإنما دولة تتمتع بثقل اقتصادي ودبلوماسي، وهي خضعت لتحولات كثيرة لا سيما مع مجيء الرئيس الحالي، لكن المنظومة الداخلية كانت تحتاج في لوقت لإنضاج مقترح الحكم الذاتي كالآلية الأكثر واقعية على المستوى التطبيق لإنهاء النزاع، وهذا الأمر يدفع موقف الانفصال داخل الاتحاد الافريقي”.
ويرى الخبير في القضايا الدولية والإقليمية أن “للقرار الأممي الأخير 2797 فتح الباب للدول الافريقية للاعتراف بمبادة الحكم الذاتي كآلية واقعية ومنطقية لإنهاء الصراع الذي عمر طويلا، فجميع دول العالم هي في سعي الآن نحو الانضمام للقرار الأممي والتوافق مع الشرعية الدولية والطي النهائي للملف، وبهذا تجد كينيا نفسها في هذا النسق الذي قد تنظم له فيما بعد ايثيوبيا ودول القارة السمراء الناطقة بالانجليزية، كما هو الحال لنيجيريا”.
واستنتج ذات المتحدث أنه “بهذه المواقف، سيكون الأساس القانوني لوجود جبهة “البوليزاريو” على متسوى المنظمة القارية مسألة وقت فقط، إذ سيبقى الموقف الوحيد الأكثر صعبا هو موقف جنوب افريقيا المتعنت نظرا لمكانتها داخل القارة، وهو موقف يصعب توقع إمكانية تغييره على المستوى القريب، لأنه مرتبط بما هو استراتيجي لعلاقاتها مع الجزائر”.