لماذا وإلى أين ؟

مستشارة بـ”البام” تجرّ حزبها للقضاء 

لازالت فصول تمرد أغلبية الأصالة والمعاصرة بجماعة تزروت التابعة لدائرة مولاي عبد السلام ضواحي العرائش تتطور بشكل متسارع على خلفية انتخاب رئيس جديد للمجلس، بعدما قررت مستشارة جماعية اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في مسار العملية الانتخابية، في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم التوتر داخل حزب الأصالة والمعاصرة محلياً.

ووفق المعطيات التي توصلت إليها “آشكاين” من مصادرها، فقد تقدمت المستشارة نعيمة الحليمي، وهي عضوة بالمجلس الجماعي لتزروت عن حزب “البام”، بمقال استعجالي أمام المحكمة الإدارية بطنجة، تطالب من خلاله بإيقاف عملية انتخاب رئيس جماعة تزروت المقررة منتصف أبريل، معتبرة أن المسطرة شابتها خروقات قانونية تمس بمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين.

ويأتي هذا التحرك القضائي بعد أن رفضت الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة منح التزكية للحليمي، رغم تأكيدها حصولها على دعم أغلبية مستشاري الحزب داخل المجلس، حيث صوّت 10 أعضاء من أصل 12 لصالح ترشيحها خلال اجتماع رسمي موثق.

واعتبرت المعنية أن رفض الحزب تسلم طلب تزكيتها يشكل خرقاً صريحاً للقوانين التنظيمية المؤطرة للأحزاب السياسية، مشيرة إلى أن هذا القرار حرمها من حقها المشروع في الترشح لرئاسة المجلس، رغم توفرها على الأغلبية العددية داخل الجماعة.

وفي سياق متصل، أكدت الحليمي لي شكايتها أنها قامت بإيداع ملف ترشيحها لدى السلطة المحلية داخل الآجال القانونية، وحصلت على وصل رسمي، غير أنها سجلت ملاحظات اعتبرتها “غير قانونية” أُدرجت في وثيقة الإيداع، تتعلق بغياب التزكية الحزبية، وهو ما اعتبرته تجاوزاً لاختصاص الإدارة.

كما طعنت المستشارة في إجراءات التبليغ والاستدعاء، مبرزة أن بعض الأعضاء توصلوا باستدعاءات تشير إلى وجود “مرشح وحيد”، في حين تم إقصاؤها من التوصل باستدعاءات حضور جلسات انتخاب الرئيس، معتبرة ذلك إخلالاً بمبدأ الحياد الإداري.

وفي تصعيد إضافي، وضعت الحليمي شكاية رسمية لدى عامل إقليم العرائش ضد قائد قيادة تزروت، طاعنة في أهليته للإشراف على العملية الانتخابية، بسبب وجود نزاع قضائي سابق بينهما، معتبرة أن ذلك يخلق حالة تضارب مصالح تمس بنزاهة الإشراف، ومطالبة بتعيين لجنة محايدة لضمان شفافية انتخاب رئيس الجماعة.

وفي تفاصيل الشكاية المرفوعة إلى عامل إقليم العرائش، أوضحت الحليمي أن خلافها مع قائد قيادة تزروت ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى نزاعات سابقة موثقة أمام القضاء، حيث سبق أن وُضع القائد في موقع “خصم مباشر” لها في ملف جنحي انتهى بصدور حكم بالبراءة لفائدتها خلال مارس 2026، بعدما تم استدعاؤه كشاهد ضدها. 

كما أشارت إلى وجود ملف قضائي آخر لا يزال رائجاً أمام المحكمة الابتدائية بالعرائش، يرتبط بنزاع حول أشغال بناء وتدخلات إدارية اعتبرتها تعسفية، مؤكدة أن هذا التراكم من الخلافات، إلى جانب تقارير سابقة منسوبة للسلطة المحلية تتهمها بالتشويش، يعزز فرضية “العداوة القائمة” ويفقد القائد شرط الحياد الضروري للإشراف على عملية انتخابية تكون طرفاً مباشراً فيها.

وتجدر الإشارة إلى أن جماعة تزروت شهدت صباح أمس، فشل جلسة انتخاب رئيس المجلس الجماعي بسبب غياب النصاب القانوني، حيث لم يحضر سوى 4 مستشارين من أصل 14، ما أدى إلى تأجيلها. ويعكس هذا الوضع تصاعد الخلافات داخل حزب الأصالة والمعاصرة الذي يقود أغلبية المجلس، خاصة بعد مقاطعة جميع مستشاريه تقريبا للجلسة، واللذين اعتبروا أن رفض تزكية الحليمي وفرض مرشح آخر لا يحضى بالتوافق، هو وقوف للأمانة الجهوية للحزب أمام رغبة الأغلبية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

2 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
11 أبريل 2026 13:56

هكذا يتم الالتفاف على شعبية المرشحين، ويتم إقصاؤهم لفائدة الزبناء والاتباع، وبعد هذا تتساءلون لماذا يتم العزوف عن المشاركة في الانتخابات، ولماذا ينفر الشباب من الانخراط في الاحزاب.

علوان
المعلق(ة)
11 أبريل 2026 10:22

بمعنى هاداك القايد خصو يتنقل واي كلام اخر فهو عبث

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

2
0
أضف تعليقكx
()
x