2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قضت المحكمة الإدارية بطنجة بعزل مستشار جماعي ينتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة من عضوية مجلس جماعة تزروت، الواقعة بضواحي إقليم العرائش، وذلك بناءً على طلب تقدمت به السلطات الإدارية المختصة. وجاء الحكم ليضع حداً لملف أثار جدلاً حول احترام قواعد الحكامة داخل الجماعات الترابية.
وحسب منطوق الحكم الصادر “باسم جلالة الملك وطبقاً للقانون”، فقد تم قبول الطلب شكلاً، وفي الموضوع تقرر عزل المعني بالأمر من عضوية المجلس الجماعي، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، مع شمول الحكم بالتنفيذ المعجل، ما يعني دخوله حيز التنفيذ فوراً.
وتعود تفاصيل القضية إلى تقرير أنجزته المفتشية العامة للإدارة الترابية، عقب مهمة تفتيشية بجماعة تزروت امتدت بين أواخر يونيو ومنتصف يوليوز 2025. وقد رصد التقرير وجود مصالح خاصة ربطها المستشار المعزول مع الجماعة عبر جمعية يرأسها، وهو ما اعتُبر خرقاً صريحاً للمقتضيات القانونية المنظمة لعمل الجماعات.
وبناءً على هذا التقرير، قام عامل إقليم العرائش بدراسة المعطيات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث وجه مراسلة للمعني بالأمر لتمكينه من تقديم توضيحاته. غير أن الأجوبة المقدمة، وفق ما ورد في الملف، لم تكن مدعومة بحجج قانونية كافية، بل تضمنت إقراراً ضمنياً بالأفعال المنسوبة إليه دون تقديم مبررات مقنعة.
وكشف التحقيق أن المستشار المعزول كان يشغل في الوقت ذاته رئاسة جمعية للنقل المدرسي استفادت من دعم مالي من الجماعة، ما يشكل حالة تنازع مصالح، مخالفة للمادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14. وبناءً على ذلك، اعتبرت المحكمة أن هذه الأفعال تضر بمصالح الجماعة وتتعارض مع أخلاقيات المرفق العمومي، ما استوجب تفعيل مسطرة العزل في حقه.
إجراء معقول وجدي يقطع مع تداخل المصالح، لكن ما راي اصحاب الاختصاص في تداخل المصالح داخل الحكومة، أليس تطبيق هذا القانون بالجماعات الترابية دون تطبيقه في الحكومة يعد من باب الكيل بمكيالين؟