2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
رفضت النقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية للصحة والحماية الاجتماعية “بشكل قاطع” صفقة تدبير مفوض بالمجموعة الصحية لجهة طنجة- تطوان- الحسيمة اعتبرتها “مخالفة للقانون”، تتعلق بتشغيل مساعدين في العلاج عبر شركات المناولة.
وأكدت النقابة، في مراسلة موجهة إلى المدير العام للمجموعة الصحية الترابية بالجهة ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، أن “إدارة المنطقة الصحية بالمجال الصحي تطوان أقدمت على إبرام صفقة في إطار التدبير المفوض مع شركة للمناولة من أجل تشغيل مساعدين في العلاج وذلك خارج الضوابط القانونية والمهنية”.
وأضافت النقابة في مراسلتها أن “تفويت مهام لفئات مهنية منظمة بالقانون وتعتبر من مهنيي الصحة لشركات المناولة يعتبر هجوما صارخا وصريحا على هذه المهن عوض تحصينها وصون حرمتها”، معتبرة أن هذا التوجه يشكل “شرعنة واضحة للفوضى بقطاع اجتماعي حيوي وحساس”.
وفي السياق ذاته، شددت الهيئة النقابية على أن اللجوء إلى المناولة في مهام صحية يعد، بحسب تعبيرها، “أمرا مرفوضا مهما كانت مبرراته ودوافعه”، معتبرة أنه يتعارض مع الإطار القانوني المنظم للقطاع.
وأشارت النقابة إلى أن هذا الإجراء يشكل، في نظرها، خرقا لمقتضيات “قانون الوظيفة الصحية 09.22 خاصة المادة 18 من الباب الثالث منه المتعلق بمبادئ وقواعد ولوج الوظيفة الصحية ونظام المسار المهني، وكذلك المادة 09 من النظام الأساسي النموذجي لمهنيي الصحة العاملين بالمجموعة الصحية الترابية طنجة تطوان الحسيمة”.
ودعت النقابة إلى وقف هذا النوع من التدبير، معتبرة أن المقاربة المعتمدة “غير قانونية وغير محسوبة العواقب”، مطالبة بـ”القطع النهائي مع هذا النوع من التدبير للموارد البشرية عبر اللجوء المفرط لصفقات المناولة”.
وشددت النقابة على ضرورة “ضمان ولوج مهنيي الصحة حصرا عبر مباريات توظيف واضحة وشفافة من خلال تخصيص مناصب مالية تتناسب وحجم الخصاص وحاجيات المجموعة الصحية من الموارد البشرية”.
شركات المناولة هي نوع من ممارسة العبودية في التشغيل، وهي شركات طفيلية تقتات على عرق الناس وتراكم الاموال وتشكل درعا واقيا للشركات الام وتحميها من تطبيق قانون الشغل عبر عقود خاصة تفرضها شركات المناولة، و هذا الاسلوب يساعد الشركة الام على التملص من تبعات القانون ومن مسؤوليتها على المستخدمين، وهذا اصبح هو الشكل الجديد لاستغلال قوة العمل.