لماذا وإلى أين ؟

اخر تطورات المحادثات الأميركية الإيرانية في باكستان

في تطور دبلوماسي لافت، تستعد العاصمة الباكستانية إسلام آباد، ابتداء من اليوم السبت، لاحتضان محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب دولي واسع ومحاولات مكثفة لاحتواء حرب مستمرة منذ أسابيع في الشرق الأوسط، في وقت تتقاطع فيه مؤشرات التفاؤل الحذر مع تصعيد في الخطاب السياسي بين الطرفين.

ووصل وفدا البلدين إلى باكستان اليوم السبت 11 أبريل الجري، حيث شرعا في مشاورات تمهيدية مع مسؤولين باكستانيين، تمهيدا لجولة مفاوضات وُصفت بأنها الأهم منذ سنوات، بالنظر إلى مستوى التمثيل السياسي والعسكري المشارك فيها وطبيعة الملفات المطروحة على الطاولة.

في هذا السياق، التقى الوفد الإيراني برئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد، حيث أفادت وسائل إعلام إيرانية أن “الوفد الإيراني، بقيادة محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، اجتمع برئيس وزراء باكستان قبيل بدء المفاوضات مع واشنطن”، في إطار تنسيق مسبق يروم ضبط أجندة الحوار.

وتأتي هذه التحركات في ظل أجواء مشحونة، حيث وصل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى باكستان على رأس وفد يضم شخصيات بارزة، من بينها المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وسط إجراءات أمنية مشددة في العاصمة.

ونقلت مصادر إعلامية عن فانس قوله قبيل انطلاق المحادثات: “إذا كانوا سيحاولون التلاعب بنا، فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متجاوبا إلى هذا الحد”، في إشارة إلى تشدد الموقف الأميركي من مجريات التفاوض.

في المقابل، تبدي طهران قدرا من الحذر، حيث قال رئيس الوفد الإيراني محمد باقر قاليباف إن إيران جاءت إلى إسلام آباد بـ”حسن نية، لكننا لا نثق بالطرف الآخر”، مضيفا أن التجربة مع واشنطن “كانت دائما مقرونة بالفشل ونقض الالتزامات”.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذه المفاوضات تُعد الأعلى مستوى بين البلدين منذ الثورة الإسلامية عام 1979، كما تمثل أول تواصل مباشر رسمي منذ اتفاق 2015 بشأن البرنامج النووي الإيراني، الذي انسحبت منه واشنطن لاحقا في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب.

وتتركز الخلافات بين الطرفين حول ملفات معقدة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والبرنامج الصاروخي، ونفوذ طهران الإقليمي، إضافة إلى ملف العقوبات والأصول المجمدة، مقابل إصرار أميركي على ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ووقف ما تعتبره واشنطن أنشطة مهددة للاستقرار.

وفيما تراهن باكستان، بصفتها وسيطا، على نجاح هذه الجولة، قال رئيس الوزراء شهباز شريف إن المحادثات تأتي استجابة لدعوة تهدف إلى “إرساء السلام”، محذرا في الوقت نفسه من أن المرحلة المقبلة ستكون “أصعب” وقد تنتهي إما باتفاق أو بانهيار المسار التفاوضي.

وأعرب وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار عن أمله في أن “يتفاوض الطرفان بصورة بناءة”، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي مآلات هذه الجولة التي قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في الصراع أو تعمّق حالة عدم اليقين في المنطقة.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
ابن سينا
المعلق(ة)
12 أبريل 2026 09:30

طبعا كثير من الحذر إزاءالقتلة،مجرمي الحرب و ممتهني التهجير والشؤم واللؤم،أبشع ماعرفه تاريخ البشرية من إجرام و تدميرو سرقة،مجموعةسفلة معتدين على الدول و مدمرين لبنيانها،سافكين لدماء الأطفال ومتطاولين على السيادات والقوانين و الشراءع الدولية والإنسانية،يأتون ببوارجهم وطاءراتهم دون أدنى سند قانوني أوتفويض من المنتظم الدولي الذي له وحده الكلمةالفصل من ناحية القانون والمبدأ في استعمال القوة لحل المشاكل والتجاوزات إن تبث وجودها،إن ماقاموابه هؤلاء المنحطون السفلة هوإعتداءإجرامي سافر ومتوحش وخارق لكل القوانين و الأعراف،كان كذبا على الرأي العام العالمي بأن مرحلة الحوار السلمي من أجل حل النزاعات قد انطلقت مع هذه الإدارة الجديدة ليكتشف مرةأخرى هذا العالم نفس الأكاذيب و نفس العدوان و نفس القتل والدمار والظلم والإستعلاءالعرقي و العنصري المقيت بذريعة أكاذيب و خرافات دينية تافهة خاطءة كاذبة،لقد فقد العالم كل عناصر صوابه واتزانه وأصبح دون حكمة يستعمل القوة ضد دول ذات سيادة لاتشكل أي تهديد بالنسبة لالمنطقتها أوللعالم،أزمات تعود باستمرار،لذلك الأمم المتحدةمطالبة بالتدخل الفوري وإلاّ فلامبررلوجودهاإطلاقا

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x