2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
دعا حزب الحركة الشعبية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ ما تبقى من ولايتها في ما يتعلق بالسياسات الاقتصادية والاجتماعية، محذرا من استمرار تدهور القدرة الشرائية وتفاقم موجة الغلاء التي ترهق الأسر المغربية.
وشدد الحزب، ضمن بلاغ لمكتبه السياسي، على ضرورة “جعل ما تبقى من عمرها الانتدابي فرصة لانقاد ما يمكن إنقاذه في سياستها الاقتصادية والاجتماعية الشاردة”، عبر تبني تدابير استعجالية للتخفيف من الضغط المعيشي.
وسجل الحزب “محدودية وضعف الأثر التنموي والاجتماعي للاختيارات المالية والاقتصادية للحكومة”، معتبرا أن هذه السياسات أظهرت “عجزها البنيوي والوظيفي عن حماية القدرة الشرائية للمواطنين وعن إبداع حلول ناجعة لمواجهة موجات الغلاء المتصاعدة”.
وانتقد البلاغ ما وصفه بطريقة تدبير الحكومة للأزمة، مشيرا إلى “لجوئها المستمر إلى تسويق تبريرات غير مقنعة تحت مسمى التضخم المستورد تارة والأزمات الدولية تارة أخرى”، في ظل غياب حلول تعالج الأسباب الداخلية للغلاء.
ووجه الحزب انتقادات لآليات الدعم العمومي، معتبرا أنها تعتمد “الحلول السهلة وغير المؤثرة عبر استعمالها المتكرر لآلية الدعم العمومي الفئوي والقطاعي”، وهو ما “يشرعن للريع ويخدم مصالح الوسطاء والمصالح الحزبية الضيقة، دون أي تقييم للنتائج ولا دراسة للأثر والجدوى”.
وفي السياق نفسه، أشار البلاغ إلى أن المعطيات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة تعكس “اتساع الهشاشة الاجتماعية والفقر وتضييق الحيز الاجتماعي للطبقة المتوسطة والارتفاع غير المسبوق لنسب البطالة والهجرة القروية والخارجية”.
وبناء على ذلك، دعا الحزب الحكومة إلى “امتلاك الجرأة في ما تبقى من ولايتها لتسقيف أسعار المحروقات طبقا للهوامش القانونية المتاحة”، إلى جانب “تقليص السقف الضريبي ذي الصلة”، مع مطالبة الشركات المحتكرة بـ”تقليص هوامش أرباحها في إطار تضامني”.
ونبه حزب “السنبلة” لضرورة مراجعة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية وبرامج الدعم المختلفة، وفق “رؤية تضمن الإنصاف الاجتماعي والمهني والمجالي وعلى قواعد تكافؤ الفرص والشفافية والنجاعة”.
وفي سياق متصل، دعا الحزب إلى تسريع تفعيل ورش الجهوية المتقدمة والتنمية الترابية المندمجة، انسجاما مع التوجيهات الملكية، معتبرا أن الحكومة مطالبة بوضع “الأسس التشريعية والتنظيمية والمالية للشروع في تفعيل هذا الجيل الجديد من الإصلاحات بدل تبديد الجهد في أجندات انتخابوية”.