لماذا وإلى أين ؟

قرارات إعفاء تربوية تثير تساؤلات حول المشروعية والتوقيت

أثارت قرارات إعفاء 16 مديرًا إقليميًا بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة الكثير من الجدل داخل الأوساط التعليمية والنقابية، وسط انتقادات وُصفت بأنها غير مسبوقة من حيث التوقيت وطريقة التدبير، وفق ما أكدته منظمة التضامن الجامعي المغربي.

وقالت المنظمة في بيان لها، إنها “تتابع ببالغ القلق سلسلة الإعفاءات المفاجئة التي أقدمت عليها الوزارة”، مشيرة إلى أن هذه القرارات “لم يسبقها أي توضيح رسمي من الجهات المعنية”.

وسجلت المنظمة ما اعتبرته “غياب احترام المساطر الإدارية”، موضحة أن “الإعفاءات صدرت دون تمكين المعنيين من حق الاستفسار أو التنبيه”، وهو ما يجعلها، حسب تعبيرها، “قرارات مشوبة بعيوب قانونية قابلة للطعن”.

وأضافت أن توقيت هذه الإعفاءات، المتزامن مع مرحلة التحضير للامتحانات الإشهادية، “يشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المرفق التربوي، وقد يؤثر على السير العادي للمديريات الإقليمية”.

وانتقد البيان ربط هذه الإعفاءات بتعثر مشروع “المدرسة الرائدة”، معتبرًا أن ذلك “ينم عن تحميل مسؤوليات لمديرين إقليميين في ملفات تتجاوز اختصاصاتهم”.

ومن الناحية القانونية، أوضحت المنظمة أن “عدم مشروعية هذه القرارات يستند إلى ثلاثة مرتكزات أساسية”، أبرزها “غياب التعليل الإداري المنصوص عليه في القانون 01.03 المتعلق بإلزامية تعليل القرارات الإدارية”.

كما سجلت “خرق مبدأ حق الدفاع في الوظيفة العمومية”، مؤكدة أنه “لا يمكن اتخاذ قرارات إعفاء دون سلك مسطرة الاستفسار الكتابي”، وهو ما اعتبرته “تجاوزًا يرقى إلى الشطط في استعمال السلطة”.

وأضافت أن هناك أيضًا “انحرافًا في استعمال السلطة”، بالنظر إلى أن “توقيت هذه الإعفاءات يضرب مبدأ استمرارية المرفق العام في مرحلة حساسة”.

وشددت المنظمة على أن هذه القرارات “تفرض الطعن أمام القضاء باعتبارها تتضمن تجاوزًا في استعمال السلطة”، داعية إلى “تدخل المجتمع المدني والنقابات والأحزاب السياسية للتصدي لهذه الممارسات”.

كما دعت إلى “ضمان الاستقرار المهني والأمن الوظيفي لمسؤولي قطاع التربية الوطنية”، معتبرة أن ذلك “شرط أساسي لاستمرارية الإصلاح داخل المنظومة التربوية”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
مغربي
المعلق(ة)
11 أبريل 2026 18:20

هناك اعفاءات وهي اجراءات ادارية ناتجة عن اخطاء المهم لا ندري السبب لكي ندلي شيء ما

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x