2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
في ظل تسارع الطلب على الطاقة وارتفاع تحديات الأمن الطاقي، تتجدد النقاشات حول واقع الطاقات المتجددة في المغرب، خاصة في ما يتعلق بقدرة المشاريع الحالية على مواكبة الحاجيات المتزايدة وتقليص الاعتماد على الخارج.
وفي هذا السياق، اعتبر الخبير في الطاقات المتجددة أمين بنونة أن مشروع “نور أطلس”، المرتقب إطلاقه في أفق سنة 2027 بقدرة 305 ميغاواط، يمثل خطوة إيجابية، مبرزا أنه “بعد مشروع نور تافيلالت، يُعد مشروع نور أطلس خطوة مرحب بها”، لكنه استدرك قائلا إن “لم يتم تشغيل أي محطات طاقة شمسية جديدة في المغرب منذ عام 2021”.
وأشار بنونة، ضمن تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، إلى أن آخر المشاريع التي دخلت حيز الخدمة تعود إلى سنة 2021، وتتعلق بمحطات “نور أطلس تافيلالت” بكل من أرفود وميسور وزاكورة.
وتساءل بنونة بنبرة: “إذا كانت هذه هي خطتنا لزيادة معدل تلبية احتياجاتنا من الكهرباء من خلال الإنتاج المحلي الصافي… فمن حسن حظنا أن لدينا الربط الكهربائي مع إسبانيا؛ وإلا لكنا في وضع حرج”.
وانتقد الخبير ذاته ما وصفه بـ”المفارقة بين الخطاب الرسمي والواقع”، وتابع: “رغم ذلك، فإننا نتباهى بفخر بشعار المغرب، بطل الطاقة الشمسية”، مضيفا أن “كل كيلوواط/ساعة مهم، وأنا أشيد بكل كيلوواط/ساعة جديد، لكن الحقيقة هي أن الكيلوواط/ساعة الجديد أصبح أقل كفاية”.
وسجل الخبير الطاقي تراجعا في قدرة الإنتاج المحلي على تغطية الطلب، موضحا أن “تلبية صافي احتياجات الكهرباء المحلية من خلال صافي الإنتاج المحلي انخفضت بنسبة 10% خلال خمس سنوات بين 2019 و2024″، معتبرا أن هذه المعطيات “حقيقة ملموسة وقابلة للتحقق”.
وحذر بنونة من تداعيات هذا الوضع على المدى القريب، مؤكدا أن “من الضروري للغاية أن يتخذ المسؤولون المزيد من الإجراءات لأننا نتجه بالفعل نحو استيراد مفرط للكهرباء”، مذكرا بأن المغرب عاش وضعا مشابها في مناسبتين سابقتين.