لماذا وإلى أين ؟

ما دلالات إقحام الجزائر ممثل البوليساريو في مراسيم استقبال البابا؟

بدأ البابا ليون الرابع عشر الإثنين زيارة جديدة إلى الجزائر في أول محطة له من جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز الحوار بين الأديان وترسيخ قيم السلام والتعايش. 

وتأتي زيارة البابا للجارة الشرقية، في سياق عام مطبوع باشتداد التصعيد والحروب في الشرق الأوسط، وكذلك انطلاق مسلسل المفاوضات بين المغرب والجزائر وجبهة “بوليزاريو” لإيجاد حل سلمي لمف الصحراء على أرضية القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي الداعم لمقترح الحكم الذاتي.

غير أن المُثير في الزيارة، هو جلب السلطة الجزائرية ممثل جبهة البوليساريو في مراسيم الاستقبال، وفرض إقحامه بالقوة على البابا ليون الرابع عشر عبر التسليم عليه.

وتطرح زيارة البابا المعروف بدعوته للسلام وتبني الحلول التفاوضية الدبلوماسية لحل نزاعات العالم، والتصرف الجزائري أثناء مراسيم الاستقبال تساؤلات كبرى.

خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الأول بوجدة اعتبر، أن “الجزائر محاصرة دبلوماسيا من كل جانب، وصارت تحتاج لهذه المناسلات العلائقية من الناحية الدعائية وليس الاستراتيجية، فالجزائر أصبحت عاجزة عن بناء علاقات قارة وتوجهات استراتيجية متوازنة ولا حتى علاقات متوازنة في هذا الإطار، فهي صارت تصبح عن التسويق فقط لهذه الزيارات عبر زياراتها من هذا النوع من الشخصيات”.

وأضاف أستاذ القانون الدولي في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “الجزائر تحاول بهكذا زيارات “تجاوز الواقع المفروض المفروض من طرف المحيط القريب، الذي صار مؤخرا محيطا معاديا للجزائر، وتسويق داخليا بكونها دولة مهمة ولها وزن إقليمي عبر إعطاء تأويلات لهذه الزيارات في هذا الجانب، غير أنه في حالة دعوة الباب للسلام من قلب الجزائر والمطالبة باعتماد الحلول الدبلوماسية والتفاوضية في حل النزاعات، فإن ذلك سيكون في صالح المغرب وسيكون هذا الخطاب موجها بالأساس للجزائر والجبهة الانفصالية”.

واعتبر ذات المتحدث أنه “بعيدا عن تفكيك هذه الأمور، فالجزائر استعملت زيارة البابا في أعمال قد لا يكون هو بنفسه راض عنها، ولا تناسب بروتوكل المعمول في زياراتها، حيث قُدم له ما يسمى سفير البوليزاريو للسلام عليه وتسويق الصورة بعد ذلك، إذا كان من الأجدر إبعاد هكذا زيارات عن هكذا تصرفات وإبقاء البابا في هذا الزيارة بعيدا عن الأمور، حتى لا يبقى هذا الموضوع سجالا من السجالات التي تعتمد عليها الدبلوماسية الجزائرية للدفع بهذه القضية نحو المجهول”.

وخلص الشيات إلى أن “الجزائر بهذا التصرف والذي يأتي على هامش المفاوضات لإنهاء نزاع الصحراء، تتجاهل مرة أخرى أن هناك إطار قانون وشرعي تحت مظلة الأمم المتحدة من أجل حل النزاع، ما يجعل اصطفاف أي دولة محكوم بهذه الضوابط”.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
14 أبريل 2026 14:15

تحت خطاب السلام وتغليب كفة الحوار على كفة الحرب تطرق البابا الى القضايا الدولية بشكل عام وركز بشكل خاص على الحرب على غزة وقضية ايران، ولم يذكر قضية البوليزاريو ولا قضية الصحراء التي تعرف مسارا امميا مختلفا، ومن تم فمحاولة الجزائر إقحام قضية الصحراء في هذه الجولة سقطت في الماء، وتلخصت في سلام باهت من طرف زعيم البوليزاريو، قد لا يحتفض به البابا حتى في ذاكرته، وقد لا يذكر حتى من سلم عليه.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x