2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
تشهد قضية النفق السري لتهريب المخدرات المكتشف بمنطقة طاراخال في سبتة المحتلة تطورات متسارعة، بعدما تقرر إحالة الملف إلى المحكمة الوطنية العليا بإسبانيا، في خطوة تهدف إلى توحيد مسار التحقيق وتعزيز التنسيق القضائي مع السلطات المغربية. ويُرتقب أن تضطلع هذه الهيئة القضائية المركزية بمتابعة القضية نظراً لطابعها العابر للحدود.
وجاء هذا التحول وفق معطيات متطابقة، عقب العملية الأمنية التي قادتها وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO)، والتي أسفرت عن توقيف نحو 30 شخصاً، مع إيداع أغلبهم رهن الاعتقال الاحتياطي. وتشير المعطيات الأولية إلى تورط شبكة إجرامية منظمة في تهريب كميات كبيرة من الحشيش عبر هذا النفق، قبل نقلها إلى مناطق مختلفة داخل إسبانيا وأوروبا.
وفي هذا السياق، أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الوطنية قراراً بفتح تحقيق أولي في القضية، في انتظار موقف النيابة العامة بخصوص الاختصاص القضائي والإجراءات الواجب اتخاذها. ويأتي هذا القرار بعد تخلي محكمة سبتة عن الملف لفائدة القضاء المركزي، بالنظر إلى طبيعة الجرائم المرتبطة بالاتجار الدولي في المخدرات وتكوين شبكة إجرامية.
وتواصل الأجهزة الأمنية الإسبانية أبحاثها التقنية والميدانية حول هذا النفق، الذي تم فحصه بالكامل من طرف وحدات متخصصة في استكشاف الأنفاق، حيث تم تحديد مساره وخصائصه الهندسية. غير أن استكمال التحقيق يظل رهيناً بتعاون السلطات المغربية، خاصة في ما يتعلق بالجزء الممتد خارج تراب سبتة، ما يفرض تفعيل آليات الإنابة القضائية الدولية.
كما تثير القضية جوانب أخرى حساسة، من بينها تورط عنصر سابق في الحرس المدني الإسباني، جرى توقيفه وإيداعه السجن الاحتياطي، وسط شكوك حول صلته بشبكات التهريب. وقد استمعت السلطات إلى عناصر من وحدة النخبة (UCO) لتحديد طبيعة علاقته بهذه الشبكة، في وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف كافة الامتدادات المحتملة لهذا التنظيم الإجرامي.