لماذا وإلى أين ؟

وفد مغربي يزور جزر الكناري لدعم مقترح الحكم الذاتي

تستعد جزر الكناري لاحتضان زيارة مرتقبة لوفد مغربي رفيع يضم مسؤولين وفاعلين اقتصاديين، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التقارب بين الرباط والأرخبيل، وتؤكد رغبة الطرفين في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والمؤسساتي.

وتأتي هذه الزيارة، المرتقبة نهاية الشهر الجاري وفق ما أفادت بذلك وسائل اعلام محلية، كرد عملي على الزيارة التي قادها رئيس حكومة الكناري فرناندو كلافيو إلى مدينة أكادير في يناير الماضي، والتي فتحت قنوات تواصل مباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين في الجانبين.

ويرتقب أن يضم الوفد المغربي حوالي 80 مشاركاً، مع برنامج يشمل لقاءات مع الحكومة المحلية، والجامعات، وهيئات رجال الأعمال، إلى جانب بحث فرص التعاون في قطاعات حيوية مثل الصيد البحري، الموانئ، الطاقات المتجددة، والفلاحة.

هذا الحراك الاقتصادي يتقاطع مع سياق سياسي ودبلوماسي يتسم بتزايد الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي الذي يطرحه المغرب كحل لنزاع الصحراء، وهو المقترح الذي بات يحظى بتأييد قوى دولية وازنة، على غرار الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا، فضلاً عن دعم الحكومة الإسبانية.

وفي تطور لافت، أعلنت مالي سحب اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، مع دعمها الصريح لمبادرة الحكم الذاتي، واصفة إياها بـ”الحل الوحيد الجدي وذي المصداقية”، وذلك عقب زيارة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى باماكو.

وانفي ذات السياق، ضمت كينيا مؤخرا إلى هذا التوجه، حيث عبرت عن دعمها للمبادرة المغربية، معتبرة إياها الخيار الأكثر واقعية لتسوية النزاع، في سياق ما يشبه تبلور دينامية دبلوماسية جديدة لصالح الطرح المغربي.

ويراكم المغرب دعماً متزايداً لمقترحه القائم على منح الإقليم حكماً ذاتياً تحت سيادته، وهو ما يعزز موقعه في مسار المفاوضات ويمنح تحركاته الاقتصادية، ومنها الانفتاح على جزر الكناري، أبعاداً تتجاوز التعاون التجاري نحو ترسيخ حضوره الإقليمي والدولي.

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x